علمت جريدة “كواليس الريف” أن النائب البرلماني عن دائرة الناظور ورئيس جماعة زايو، محمد الطيبي، سيحل بمدينة زايو يوم غد الخميس قادماً من الرباط،، وذلك من أجل عقد اجتماع مغلق مع عدد من أعضاء المجلس الجماعي المحسوبين عليه، خاصة أعضاء المكتب المسير، للتداول في مخرجات اللقاء الذي جمعه، يومه الأربعاء، 24 يونيو الجاري، بالأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة.
وبحسب مصادر من داخل حزب الاستقلال، فإن اللقاء الذي جمع محمد الطيبي، بنزار بركة تركز بشكل كبير على ملف التزكيات الخاصة بالانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الناظور، حيث تم خلاله التداول في عدد من الأسماء المرشحة لحمل ألوان الحزب في الاستحقاقات القادمة.
وأكدت المصادر ذاتها أن الطيبي طرح خلال الاجتماع اسم محمادي توحتوح، النائب البرلماني الحالي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، باعتباره أحد الأسماء القوية المطروحة للالتحاق بحزب الاستقلال وخوض الانتخابات التشريعية المقبلة باسمه، كما تم التطرق إلى اسم الموظف الضريبي زكرياء المخفي باعتباره بدوره من الأسماء المرشحة للحصول على التزكية.
وأضافت المصادر أن النقاش الذي دار خلال اللقاء أظهر بشكل واضح أن الطيبي يميل أكثر إلى خيار محمادي توحتوح مقارنة بباقي الأسماء المطروحة، وهو ما اعتبره عدد من المتابعين مؤشراً على وجود دعم قوي لهذا الخيار داخل بعض دوائر القرار بالحزب.
وفي المقابل، لفتت المصادر إلى أن اسم سعيد التومي، رئيس جماعة أولاد ستوت، لم يرد إطلاقاً خلال اللقاء الذي جمع الطيبي بالأمين العام للحزب، رغم تداول اسمه خلال الأسابيع الماضية ضمن الأسماء التي تطمح إلى نيل التزكية الاستقلالية بدائرة الناظور، وهو ما فُسر على أنه تكريس للحقد الدفين الذي يكنه الطيبي للتومي لأسباب غير معلومة .
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن اللقاء المرتقب بزايو غدا الخميس ، لن يقتصر على استعراض تفاصيل اجتماع الرباط، بل سيخصص أيضاً لشرح التوجهات الجديدة المرتبطة بملف التزكيات، وإطلاع المقربين من الطيبي على طبيعة النقاش الذي دار مع نزار بركة، في إطار التحضير للاستحقاقات الانتخابية القادمة.
ووفق المصادر نفسها، فإن الطيبي سيطلب من الحاضرين عدم تسريب أو تداول مضامين اللقاء الذي جمعه بالأمين العام للحزب، وعدم الكشف عن الأسماء التي تم تداولها خلاله، وذلك إلى حين استكمال عدد من الترتيبات التنظيمية والسياسية المرتبطة بالمرحلة المقبلة.
وترجع هذه السرية، بحسب المصادر ذاتها، إلى تخوف الطيبي من انعكاسات ملف التزكية على الوضع داخل المجلس الجماعي لزايو، خاصة مع اقتراب موعد الدورة الاستثنائية المرتقب عقدها يوم الاثنين المقبل، والتي ستناقش نقطة تتعلق برفع الدعم المخصص لمؤسسة “الناظور للرياضة” من 20 مليون سنتيم إلى 60 مليون سنتيم.
وتؤكد المصادر أن الطيبي يخشى أن يؤدي الكشف المبكر عن توجهه نحو دعم محمادي توحتوح أو زكرياء المخفي، مقابل استبعاد سعيد التومي، إلى ردود فعل داخلية قد تدفع بعض الأعضاء الاستقلاليين بجماعة زايو إلى مقاطعة الدورة الاستثنائية أو اتخاذ مواقف احتجاجية قد تؤثر على سير أشغالها.
وختمت المصادر بالإشارة إلى أن محمد الطيبي أبلغ عدداً من المقربين منه بأنه سيكشف مباشرة بعد انتهاء الدورة الاستثنائية عن خلاصات اللقاء الذي جمعه بنزار بركة، كما سيعمل على نقل التوجيهات التي تلقاها من الأمين العام للحزب إلى مناضلي حزب الاستقلال بإقليم الناظور، في خطوة ينتظر أن ترسم بشكل أوضح ملامح الصراع حول التزكية الاستقلالية للانتخابات التشريعية المقبلة.
24/06/2026