kawalisrif@hotmail.com

مليلية :     وقفة رمزية لإحياء الذكرى الرابعة لأحداث 24 يونيو التي سقط فيها 22 قتيلا ومئات الجرحى .. دعوات لإنصاف ضحايا المأساة الحدودية مع بني أنصار

مليلية : وقفة رمزية لإحياء الذكرى الرابعة لأحداث 24 يونيو التي سقط فيها 22 قتيلا ومئات الجرحى .. دعوات لإنصاف ضحايا المأساة الحدودية مع بني أنصار

شهد معبر “باريو تشينو” (الحي الصيني) بمدينة مليلية المحتلة، زوال يومه الأربعاء، وقفة رمزية شارك فيها عشرات النشطاء وممثلي جمعيات حقوقية ومنظمات مدنية قدموا من مختلف المدن الإسبانية، لإحياء الذكرى الرابعة لأحداث 24 يونيو 2022 التي شهدها السياج الحدودي الوهمي الفاصل بين بني أنصار ومليلية المحتلة.

وشهدت الوقفة تنظيم مراسم لوضع أكاليل الزهور تخليداً لذكرى الضحايا، في مبادرة دأبت على تنظيمها سنوياً جمعيات محلية، من بينها ميك دو لا رو، وديسبونتي دي بريمابيرا، وغيوم دودو، حيث أكد المشاركون على ضرورة عدم نسيان ما وقع خلال تلك الأحداث، والعمل على إبقاء ذكراها حاضرة في الذاكرة الجماعية.

وبحسب التقرير الإسباني، فقد حضر أيضاً ممثلون عن هيئات مدنية من مختلف أنحاء إسبانيا، إلى جانب عدد من المهاجرين المقيمين بمركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين في مليلية المحتلة.

وخلال الوقفة، شدد القس الإسباني خافيير بايثا، العضو في هيئة “منسقية الأحياء”، على أهمية الحفاظ على ذاكرة الضحايا، معتبراً أن إحياء هذه المناسبة ينبغي أن يشمل أيضاً أسرهم، منتقداً ما وصفه بعدم تمكين عائلات الضحايا من التعرف على ذويهم ودفنهم بما يحفظ كرامتهم.

كما ربط منظمو الفعالية بين هذه الذكرى والنقاش الدائر داخل الاتحاد الأوروبي بشأن اللائحة الجديدة الخاصة بإعادة المهاجرين، معتبرين أنها قد تكون لها انعكاسات سلبية على حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء.

وخلال كلمات أُلقيت بالمناسبة، وجه المنظمون انتقادات للسياسات الأوروبية في مجال الهجرة، معتبرين أن المقاربة الأمنية القائمة على تشديد المراقبة الحدودية لا تقدم حلولاً حقيقية لظاهرة الهجرة، كما دعوا إلى استخلاص الدروس من أحداث 24 يونيو حتى لا تتكرر مستقبلاً.

وفي ختام الوقفة، وقف المشاركون دقيقة صمت ترحماً على الضحايا، قبل وضع الزهور عند معبر “باريو تشينو” تعبيراً عن التضامن وإحياءً لذكراهم، فيما أطلقت الجمعيات المنظمة مبادرة إلكترونية تتيح وضع “زهور افتراضية” على موقعها الإلكتروني بهدف إبقاء هذه الذكرى حاضرة في الذاكرة الجماعية.

وأشار التقرير إلى أن أحداث 24 يونيو 2022 تُعد من أكثر الوقائع إثارةً للجدل على السياج الحدودي الوهمي الفاصل بين بني أنصار ومليلية المحتلة، إذ أعلنت السلطات المغربية آنذاك وفاة 23 شخصاً، بينما قدمت بعض المنظمات غير الحكومية والهيئات الحقوقية تقديرات أعلى لعدد الضحايا، مطالبةً بإجراء تحقيقات مستقلة وكشف جميع ملابسات ما جرى.

وبعد أربع سنوات على تلك الأحداث التي هزّت الرأي العام الدولي، لا تزال أسئلة الحقيقة والمسؤولية والإنصاف معلّقة، فيما يصرّ النشطاء والهيئات الحقوقية على أن ذكرى 24 يونيو لن تتحول إلى مجرد محطة عابرة في الذاكرة، بل ستظل شاهداً على واحدة من أكثر المآسي الإنسانية إثارةً للجدل على الحدود الوهمية مع مليلية المحتلة، إلى أن تتضح جميع الملابسات وتُطوى صفحة الجراح بإحقاق الحقيقة وتحقيق العدالة والإنصاف.

24/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts