تتجه الحكومة إلى إدخال تعديلات على المرسوم المنظم للصفقات العمومية بهدف معالجة عدد من الإكراهات العملية وتعزيز فعالية التدبير الإداري والمالي. وينص مشروع المرسوم، المعروض حاليا للتعليق العمومي، على توضيح مسؤوليات مختلف المتدخلين في مساطر إبرام الصفقات، إلى جانب تبسيط إجراءات الإشراف المنتدب على المشاريع وترشيد اللجوء إلى سندات الطلب وعقود القانون العادي، بما يضمن تدبيرا أكثر نجاعة وشفافية للموارد العمومية. كما يكرس المشروع بعدا اجتماعيا من خلال إلزام أصحاب المشاريع باحتساب الحد الأدنى للأجور والمساهمات الاجتماعية عند تقدير كلفة بعض الخدمات، خاصة المتعلقة بالحراسة والنظافة وصيانة المساحات الخضراء.
ويمنح المشروع مكانة خاصة للبعد الترابي عبر اعتماد أفضلية لفائدة المقاولات التي تمارس نشاطها الفعلي داخل مناطق إنجاز المشاريع، سواء على مستوى الجماعة أو الإقليم أو الجهة، في إطار دعم النسيج الاقتصادي المحلي وتحفيز المقاولات القريبة من مواقع التنفيذ. كما يقترح مراجعة منهجية تقييم العروض المالية بالتركيز على العرض الأقل ثمنا مقارنة بالثمن المرجعي، مع وضع آليات للحد من الممارسات المرتبطة بكسر الأسعار التي قد تؤثر على جودة الخدمات والأشغال المنجزة.
وتشمل المستجدات أيضا توسيع فرص ولوج المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، إلى جانب المقاولين الذاتيين والتعاونيات والمقاولات المبتكرة، إلى الصفقات العمومية عبر رفع السقوف المالية الخاصة بطلبات العروض المبسطة وسندات الطلب، التي تم تحديد حدها الأقصى السنوي في 800 ألف درهم مع احتساب الرسوم. كما ينظم المشروع بدقة إجراءات تمديد صلاحية العروض وآجال المصادقة عليها، ويعزز اعتماد الوسائل الإلكترونية في فتح الأظرفة وتقييم الملفات، مع إرساء قواعد تضمن تكافؤ الفرص بين المتنافسين وتحافظ على الشفافية والنزاهة في مختلف مراحل إبرام الصفقات العمومية.
25/06/2026