تواصل ملفات يشتبه في ارتباطها باختلالات في تدبير المال العام داخل عدد من المجالس المنتخبة بعمالات وأقاليم الدار البيضاء وضواحيها حالة الجمود، رغم انتهاء عمليات الافتحاص والتدقيق التي باشرتها أجهزة الرقابة المختصة منذ فترة. ويأتي ذلك في سياق تنامي الدعوات إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وإحالة القضايا التي تتضمن شبهات على الجهات القضائية المختصة.
وحسب معطيات حصلت عليها جريدة “لكواليس الريف”، فإن تقارير صادرة عن المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية والمجالس الجهوية للحسابات لا تزال قيد الدراسة لدى عدد من العمالات والأقاليم دون حسم مسارها القانوني إلى حدود الساعة. وتهم هذه الملفات مشاريع وبرامج ممولة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خصصت لدعم فئات هشة وتمويل مشاريع اجتماعية ورياضية.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن عمليات الافتحاص كشفت ملاحظات تتعلق بوجود اختلالات محتملة في تدبير جزء من هذه الاعتمادات، خاصة على مستوى جمعيات تنشط في مجالات مختلفة بعمالة عين الشق وغيرها، بعضها يرتبط بمنتخبين محليين، ما أثار تساؤلات حول الحكامة وتضارب المصالح. وفي هذا السياق، تتزايد الدعوات إلى تسريع البت في هذه الملفات وتعزيز آليات الرقابة، مع ترجيح إحالة ما يستوفي الشروط القانونية منها على القضاء لضمان حماية المال العام وترسيخ مبادئ الشفافية.
25/06/2026