kawalisrif@hotmail.com

“الهاكا” تعيد رسم قواعد التعددية الإعلامية قبل انتخابات 2026

“الهاكا” تعيد رسم قواعد التعددية الإعلامية قبل انتخابات 2026

مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، يزداد النقاش في المغرب حول ضمان نزاهة التنافس السياسي داخل الفضاء الإعلامي، في ظل تحديات مرتبطة بتطور أدوات التضليل الرقمي. وفي هذا السياق، اعتبر فاعلون أكاديميون ومختصون في العلوم السياسية والتواصل أن قرار الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا) المتعلق بتكريس التعددية والحياد في النقاش العمومي يمثل خطوة استباقية لحماية المسار الديمقراطي من مخاطر التلاعب بالمعلومة والتحولات التكنولوجية المتسارعة.

ويؤكد أساتذة وباحثون أن الإعلام ظل يشكل عنصرًا حاسمًا في العملية الانتخابية بالمغرب، باعتباره قناة أساسية لضمان حق المواطنين في الوصول إلى المعلومة والمشاركة السياسية. وفي هذا الإطار، يشير عبد العزيز قراقي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، إلى أن الإطار التشريعي المغربي عمل على إرساء آليات لضمان تكافؤ الفرص بين الأحزاب في ولوج الإعلام العمومي، وهو مسار تعزز مع إحداث “الهاكا” التي ساهمت في ترسيخ قواعد النزاهة ومنع أشكال التمييز والاستغلال غير المشروع للرموز خلال الحملات الانتخابية، بما عزز الثقة في العملية الانتخابية.

من جانبه، يبرز الباحث في التواصل السياسي والاجتماعي محمد عبد الوهاب العلالي أن قرار الهيئة يستند إلى مرجعيات دستورية وقانونية تؤكد استقلاليتها وتضمن التعددية وحرية التعبير، معتبرا أنه يعكس تحولا في فلسفة التقنين نحو ربط مبادئ الديمقراطية التقليدية بتحديات العصر الرقمي والذكاء الاصطناعي. ويضيف أن هذا التوجه ينقل تنظيم التعددية من التقديرات الذاتية إلى معايير دقيقة قائمة على مؤشرات موضوعية، بما يضمن تغطية متوازنة ويحد من هيمنة أي طرف سياسي على الفضاء الإعلامي، في وقت يتزايد فيه تأثير الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى وتوجيه الرأي العام، ما يجعل هذه الإجراءات، وفق المتابعين، أداة لتعزيز الثقة السياسية وترسيخ بيئة انتخابية أكثر شفافية ونزاهة.

25/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts