kawalisrif@hotmail.com

الرياضة تعزز حضور المغرب الدبلوماسي والاستثماري

الرياضة تعزز حضور المغرب الدبلوماسي والاستثماري

أكد تقرير حديث للمعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية أن المغرب جعل من الرياضة ركيزة أساسية ضمن رؤيته الدبلوماسية والتنموية، معتبرا أنها لم تعد مجرد نشاط تنافسي، بل تحولت إلى أداة لتعزيز الحضور الإقليمي والدولي، وتسريع وتيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتطوير البنيات التحتية. وأوضح التقرير أن السياسة الخارجية المغربية باتت أكثر وضوحا خلال السنوات الأخيرة، من خلال الدفاع عن مبادرة الحكم الذاتي، وتعزيز العلاقات مع دول إفريقيا جنوب الصحراء، إلى جانب توسيع التعاون الاقتصادي مع شركاء دوليين مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والصين والإمارات العربية المتحدة، مع الحفاظ على البعد الأطلسي في العلاقات مع دول أمريكا اللاتينية.

وأشار التقرير إلى أن النجاحات الرياضية المغربية أسهمت في ترسيخ صورة المملكة على الساحة الدولية، سواء من خلال التنظيم الذي حظي بإشادة واسعة لكأس الأمم الإفريقية، أو عبر الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي في مونديال قطر 2022 باحتلاله المركز الرابع، وهو أفضل إنجاز لمنتخب إفريقي وعربي في تاريخ البطولة. واعتبر المصدر أن ملف استضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال يمثل تتويجا لمسار طويل من المحاولات المغربية لاستضافة المونديال، بعدما سبق للمغرب أن تقدم بملفات عدة دون أن يحالفه النجاح، قبل أن يمنح الاتحاد الدولي لكرة القدم رسميا حق التنظيم المشترك للدول الثلاث.

وفي الجانب التنموي، أبرز التقرير أن الاستعدادات لاحتضان كأس العالم تترافق مع استثمارات ضخمة في البنية التحتية تقدر بنحو 14 مليار يورو، تشمل تحديث الملاعب الحالية وبناء ملعب الحسن الثاني الكبير ببنسليمان. غير أن التقرير لفت أيضا إلى أن هذه المشاريع تثير نقاشا داخليا حول آثارها الاجتماعية والعمرانية، خصوصا ما يتعلق بعمليات الإخلاء والهدم وإعادة تهيئة بعض المناطق الحضرية. وخلص إلى أن التحدي المطروح أمام المغرب خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تحقيق التوازن بين رهانه على التظاهرات الرياضية الكبرى ومتطلبات التنمية الاجتماعية، معتبرا أن الانتخابات المقبلة ستشكل مناسبة لقياس مدى قبول المواطنين لهذا التوجه الاستثماري.

26/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts