وجهت جهة حقوقية نداءً من أجل التدخل العاجل لتجويد الخدمات بالمعبر الحدودي بني أنصار-مليلية ، تزامناً مع انطلاق “عملية مرحبا”، محذرية من تداعيات الاكتظاظ الكبير الذي يعرفه المعبر وما يرافقه من بطء في حركة العبور وطول ساعات الانتظار، الأمر الذي يؤثر على ظروف تنقل المسافرين، خاصة الأطفال والنساء والمسنين وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وأكد المصدر أن الارتفاع الملحوظ في أعداد العابرين خلال هذه الفترة يستدعي اعتماد إجراءات استثنائية تضمن انسيابية الحركة وتحافظ على كرامة المرتفقين، مشيرا إلى أن تحسين ظروف الاستقبال يعد أحد المقومات الأساسية لإنجاح عملية العبور السنوية.
ودعا المصدر ذاته إلى فتح أربعة ممرات بشكل دائم وعلى مدار الساعة لتسريع عمليات ختم وثائق السفر وتخفيف الضغط على المعبر، بدل الاقتصار على تعزيز الموارد البشرية خلال فترات محددة، بما يساهم في الحد من الاختناق المروري وتقليص مدة الانتظار.
كما طالبت ( العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان ) باتخاذ تدابير تنظيمية واستباقية للحد من الطوابير الطويلة، من خلال توفير فضاءات انتظار مغطاة ومظللة، وتأمين مياه الشرب، وإحداث مرافق صحية نظيفة ولائقة، بما يضمن ظروف استقبال تحترم كرامة المسافرين وتواكب حجم الإقبال الذي تعرفه المنطقة خلال موسم العبور.
وفي السياق ذاته، شدد المصدر على ضرورة تثبيت لوحات وملصقات إرشادية واضحة داخل المعبر، تبين بشكل دقيق المواد والأغراض الشخصية المسموح أو الممنوع إدخالها أو إخراجها عبر الجمارك المغربية، تفادياً لأي لبس أو سوء فهم، وتسهيلًا لإجراءات المراقبة وتجنباً للاحتكاكات غير الضرورية.
واعتبرت العصبة أن نجاح “عملية مرحبا” لا يرتبط فقط بتدبير تدفق المسافرين، بل يمر أيضاً عبر الرفع من جودة الخدمات العمومية، وتبسيط المساطر الحدودية، وتوفير ظروف عبور تحفظ كرامة المواطنين وتعكس صورة إيجابية عن حسن الاستقبال والتنظيم.
