سلطت صحيفة “لافانغوارديا” الإسبانية الضوء على الدور الذي تؤديه أكاديمية محمد السادس لكرة القدم في تطوير الكرة المغربية، معتبرة أنها تمثل إحدى الركائز الأساسية التي أسهمت في وصول المنتخب الوطني إلى مصاف المنتخبات العالمية. وأكدت الصحيفة أن الإنجاز التاريخي ببلوغ نصف نهائي كأس العالم 2022، إلى جانب الأداء الذي يقدمه المنتخب في النسخة الحالية من المونديال، يعكس ثمرة مشروع طويل الأمد قائم على تكوين المواهب الشابة.
وأشارت الصحيفة إلى أن عددا من عناصر المنتخب المغربي الحالي تخرجوا من الأكاديمية، من بينهم عز الدين أوناحي وأحمد رضا التكناوتي ونايف أكرد، موضحة أن المؤسسة، التي افتتحت سنة 2009، تعتمد نموذجا يجمع بين التأهيل الرياضي والتحصيل الدراسي والتنمية الشخصية. وأضافت أن المشروع، الذي انطلق سنة 2008 بتوجيهات الملك محمد السادس، يستهدف إعداد لاعبين قادرين على النجاح داخل المستطيل الأخضر وخارجه، مع ترسيخ مكانة المغرب كمرجع رياضي قاريا ودوليا.
وأبرزت “لافانغوارديا” أن الأكاديمية تتابع تكوين نحو 450 موهبة كروية تتراوح أعمارها بين 7 و13 سنة، غير أن حوالي 20 لاعبا فقط يتم انتقاؤهم سنويا للالتحاق ببرنامج التميز، ما يعكس صرامة معايير الاختيار. كما أشارت إلى أن أكثر من 20 لاعبا من خريجيها انتقلوا إلى بطولات أوروبية أو يمارسون فيها حاليا، بينما واصل نحو 30 لاعبا مسيرتهم في القسم الأول من البطولة الوطنية، مؤكدة أن انتقال فؤاد الزهواني إلى أياكس أمستردام يمثل أحدث نموذج لنجاح هذا المشروع، الذي ساهم، إلى جانب مركب محمد السادس لكرة القدم، في ترسيخ النهضة الكروية التي تشهدها المملكة.
30/06/2026