فعّلت الحكومة البرتغالية آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي، إلى جانب اتفاقيات التعاون الثنائي مع المغرب وإسبانيا، بهدف تعزيز قدراتها في مواجهة الحرائق المتسارعة التي تجتاح البلاد، وذلك في ظل موجة حر شديدة دفعت السلطات إلى إعلان حالة التأهب في عموم البر الرئيسي حتى مطلع الأسبوع المقبل. وأوضح رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو أن هذا الإجراء لا يعكس نفاد الإمكانيات الوطنية، بل يأتي بسبب اتساع رقعة الخطر بشكل متزامن على مختلف المناطق، ما يستدعي دعم الحلفاء لتوزيع الوسائل الميدانية بشكل أكثر فعالية.
وفي إطار التدابير الاستثنائية، شددت الحكومة إجراءاتها الأمنية والوقائية عبر رفع جاهزية الحرس الوطني الجمهوري وشرطة الأمن العام، وتعزيز عمليات المراقبة والتفتيش والحد من السلوكيات المسببة للحرائق، إضافة إلى تقييد الولوج إلى عدد من المساحات الغابوية وحظر إشعال النيران وحرق المخلفات الزراعية، مع تعليق التراخيص المرتبطة بذلك ومنع استخدام الألعاب النارية. كما تم تفعيل منظومة الطوارئ الطبية والدعم الاجتماعي، ورفع مستوى الاستعداد لدى فرق الإطفاء ووحدات التدخل السريع، بالتوازي مع تكثيف الدوريات الجوية في المناطق الأكثر عرضة لخطر الحرائق.
وعلى مستوى الدعم الخارجي، طلبت السلطات البرتغالية طائرتين من نوع “كانادير” من المغرب وإسبانيا، إلى جانب تعزيزات من وحدة الطوارئ العسكرية الإسبانية، في وقت يشارك نحو 3 آلاف عنصر إطفاء مدعومين بحوالي 870 آلية و33 وسيلة جوية في مواجهة أكثر من 120 حريقاً نشطاً بعدة مناطق. وتزامن ذلك مع تسجيل موجة حر قياسية، بلغت ذروتها عند 43.9 درجة مئوية في بعض المناطق، بينما تجاوزت الحرارة 40 درجة في نحو 26 محطة أرصاد، من بينها لشبونة وسيتوبال وإيفورا، ما زاد من تعقيد الوضع الميداني.
04/07/2026