بعد تناول مقالات من طرف جريدة «كواليس الريف»، باتت حملات تحرير الملك العمومي بمدينة أمزورن، التي قادها باشا المدينة رفقة عدد من أعوان السلطة وقائدي الملحقتين الإداريتين الأولى والثالثة، وبحضور عناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة يوم الخميس الماضي، تُوصف من طرف متتبعين بأنها تتسم بالانتقائية في ما يخص الفئات المستهدفة.
وحسب ما عاينته «كواليس الريف»، يتم التركيز بشكل كبير على الباعة الجائلين، في حين يتم التغاضي بشكل واضح عن حالات احتلال الأرصفة من طرف بعض أرباب المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية، خاصة بشارع الدار البيضاء وشارع الحسن الثاني وشارع حمان بئر أنزران وشارع البريد، وكذا بمحيط الحي التجاري (القيسارية الجديدة)، حيث أصبحت بعض الأزقة لا تسمح بمرور السيارات بسبب عرض السلع أمام المحلات.
كما يعاني عدد من السكان من صعوبة الولوج إلى مرائب منازلهم، بسبب احتلال واجهات الإقامات بالسلع المعروضة، وهو ما دفع بعض العائلات، خصوصاً من أفراد الجالية المقيمة بالخارج، إلى التفكير في بيع منازلهم، وفق ما أفادت به مصادر محلية، رغم الشكايات والملتمسات الموجهة إلى الجهات المختصة دون تدخل يُذكر.
وتُسجل، حسب نفس المصادر، أن هذه الحملات التي توصف بـ”المحتشمة” لا تدوم سوى أيام معدودة، قبل أن تعود مظاهر احتلال الملك العمومي من جديد، في مشهد يتكرر كل سنة.
كما يثير موضوع بيع السمك بالعربات المجرورة بدوره جدلاً، حيث يتمركز هؤلاء بامتداد شارع الدار البيضاء، مخلفين نفايات ومياه ملوثة وروائح كريهة، وفق شهادات محلية، في حين تُطرح تساؤلات حول تفاوت تطبيق الإجراءات في حق مختلف الفئات.
وفي السياق ذاته، عبّر مواطنون، في تصريحات متطابقة استقتها «كواليس الريف»، عن استغرابهم من استثناء بعض المحلات التجارية والمقاهي من هذه الحملات، من بينها محل لبيع الخضر والفواكه بشارع الدار البيضاء قرب مخبزة البرنوصي، مقابل متجر متخصص في الحلويات والمعجنات، دون تسجيل أي تدخل في حقها، وفق تعبيرهم.
من جهته، أفاد مصدر مطلع لـ«كواليس الريف» أن السلطات المحلية، وعلى رأسها باشوية المدينة، تواجه صعوبات في الحد من الفوضى المسجلة بمحيط السوق اليومي للخضر والفواكه قرب بلدية أمزورن، والذي تحول في فترات إلى فضاء لتجار الجملة، مما يزيد من تعقيد الوضع التنظيمي بالمنطقة.
05/07/2026