بعد فترة من التراجع الملحوظ في أسعار الدجاج، التي خففت نسبيا من أعباء المستهلكين في ظل استمرار ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، تتزايد المؤشرات على قرب انتهاء هذه المرحلة. ويرجع مهنيون هذا الانخفاض إلى فائض غير مسبوق في العرض نتيجة ارتفاع إنتاج الكتاكيت، فيما يدعو فاعلون إلى إصلاحات هيكلية تضمن استقرار سوق البروتينات الغذائية وتجنب التقلبات الحادة في الأسعار.
وأوضح محمد أعبود، رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، أن الطاقة الإنتاجية للكتاكيت ارتفعت من نحو 7 ملايين إلى 20 مليون كتكوت، ما أدى إلى وفرة كبيرة في السوق دفعت الأسعار إلى مستويات تقل عن تكلفة الإنتاج، متسببة في خسائر للمربين، إلى جانب ما وصفه بالتأثير السلبي لـ”الفراقشية”. وأشار إلى أن القطاع شرع في تقليص الإنتاج والتخلص من أمهات الكتاكيت والدجاج البياض، متوقعا أن تبدأ أسعار الدجاج في الارتفاع مجددا مع نهاية غشت أو مطلع شتنبر، داعيا إلى اعتماد تدابير تضمن توازنا دائما بين العرض والطلب وتحافظ على استقرار الأسعار.
من جانبه، اعتبر بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن قطاع اللحوم بالمغرب يعاني اختلالات مؤسساتية وبنيوية، مشيرا إلى أن الاعتماد الكبير على الدجاج كمصدر رئيسي للبروتين يزيد الضغط على السوق. وأرجع تراجع الأسعار إلى سوء تدبير الإنتاج خلال فترة ينخفض فيها الطلب، ما أدى إلى فائض في العرض وإفلاس عدد من الضيعات، كما نبه إلى غياب منظومة فعالة لتخزين لحوم الدجاج بسبب اعتماد معظم الإنتاج على محلات بيع الدواجن بدل المجازر. ودعا إلى تنويع مصادر البروتين، مقترحا التوسع في إنتاج لحوم الأرانب باعتبارها بديلا منخفض التكلفة، مستشهدا بتجربة مصر في تخفيف الضغط على سوق اللحوم الحمراء.
06/07/2026