kawalisrif@hotmail.com

الناظور …  قيادي إستقلالي من الرباط :     الحزب يتجه إلى منح التزكية لمحمادي توحتوح لخوض الانتخابات التشريعية

الناظور … قيادي إستقلالي من الرباط : الحزب يتجه إلى منح التزكية لمحمادي توحتوح لخوض الانتخابات التشريعية

كشفت قيادي من داخل حزب الاستقلال بالرباط ، لجريدة “كواليس الريف” أن الحزب يعيش واحدة من أكثر المراحل حساسية قبيل الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في ظل استمرار الخلافات حول التزكيات وتأخر الحسم في أغلب الدوائر الانتخابية، وعلى رأسها دائرة الناظور، التي تحولت إلى إحدى أبرز نقاط الجدل داخل التنظيم.

وأكد المصدر للجريدة أن القيادة المركزية لم تحسم، إلى حدود الساعة، بشكل نهائي في جميع التزكيات الخاصة بالانتخابات التشريعية المقبلة، مشيراً إلى أن المشاورات لا تزال مستمرة بسبب تعدد الضغوط والصراعات الداخلية التي تعرفها عدد من الأقاليم.

وأوضح المصدر أن الأمين العام للحزب، نزار بركة، يواجه ضغوطاً متزايدة من قيادات نافذة داخل الحزب، تحاول التأثير في اختيارات المرشحين وفرض أسماء بعينها، وهو ما جعل العديد من الملفات تبقى معلقة في انتظار إيجاد توافقات داخلية، وإشارات من جهات ما بعد استشارتها ، بدل الحسم فيها بقرارات تنظيمية واضحة.

وأضاف المصدر أن بركة، الذي كان يراهن خلال الأشهر الماضية على تصدر حزب الاستقلال للانتخابات المقبلة وقيادة الحكومة، بات أكثر تحفظاً بشأن هذا الطموح، بعدما تراجعت المؤشرات السياسية التي كانت تمنح الحزب موقعاً متقدماً في مختلف الاستقراءات السابقة.

وبحسب المصدر نفسه، فإن الأمين العام للحزب أصبح يعتقد بوجود تحركات سياسية تستهدف إضعاف حزب الاستقلال وتقليص حظوظه في احتلال المرتبة الأولى، معتبراً أن هناك محاولات لإرباك الحزب قبل أسابيع من موعد الانتخابات، وهو ما انعكس على طريقة تدبير عدد من الملفات التنظيمية، وفي مقدمتها التزكيات.

وفي ما يتعلق بإقليم الناظور، الذي يعد من أبرز الدوائر الانتخابية بجهة الشرق، أكد المصدر أن إعلان النائب البرلماني الحالي ورئيس جماعة زايو، محمد الطيبي، عدم الترشح للاستحقاقات المقبلة، فتح الباب أمام سباق داخلي وخارجي من أجل الظفر بتزكية الحزب.

وكشف المصدر أن قيادة حزب الاستقلال تتجه ، إلى منح التزكية لمحمادي توحتوح، النائب البرلماني الحالي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، في خطوة من شأنها أن تعيد رسم الخريطة السياسية بالإقليم، خاصة إذا تم استقطابه رسمياً إلى صفوف حزب الميزان.

وأوضح المصدر أن محمادي تحتوح يحظى بدعم عدد من بعض القيادات المؤثرة، التي تدفع في اتجاه ترشيحه لقيادة لائحة الحزب بالناظور، في ظل اقتناعها بقدرته على الحفاظ على المقعد البرلماني وتعزيز حضور الحزب بالإقليم، دون أن يكشف المصدر عن أسماء هذه القيادات.

ويأتي هذا التوجه في وقت تعرف فيه الساحة السياسية بالناظور حركية غير مسبوقة، بعد قرار محمد الطيبي الانسحاب من السباق الانتخابي، وهو القرار الذي أنهى مسيرة سياسية امتدت لعقود، وجعل دائرة الناظور مفتوحة على مختلف السيناريوهات والتحالفات.

وتشير المعطيات إلى أن القيادة الاستقلالية تسعى إلى إنهاء حالة الترقب التي يعيشها الحزب، من خلال الإعلان عن لوائح المرشحين قبل نهاية الأسبوع الجاري، في محاولة لاحتواء الخلافات الداخلية والدخول مبكراً في التحضير للمعركة الانتخابية.

غير أن مراقبين يرون أن نجاح حزب الاستقلال في تدبير مرحلة التزكيات سيكون عاملاً حاسماً في الحفاظ على تماسكه التنظيمي، خصوصاً في ظل المنافسة القوية التي يرتقب أن تشهدها الانتخابات المقبلة، واستمرار الصراعات الداخلية التي قد تؤثر على جاهزية الحزب لخوض هذا الاستحقاق الوطني.

06/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts