kawalisrif@hotmail.com

الوزير السكوري يتفاخر :     أكثر من 15 ألف مغربية يشتغلن موسميات بإسبانيا … وتأشيرات لأربع سنوات وبرامج جديدة لحماية الحقوق

الوزير السكوري يتفاخر : أكثر من 15 ألف مغربية يشتغلن موسميات بإسبانيا … وتأشيرات لأربع سنوات وبرامج جديدة لحماية الحقوق

كشف يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن برنامج تشغيل العاملات المغربيات الموسميات بإسبانيا عرف خلال السنوات الأخيرة توسعاً ملحوظاً، سواء من حيث عدد المستفيدات أو من حيث الضمانات الاجتماعية والإدارية المرافقة لعملية التشغيل، مؤكداً أن الحكومة تعمل، بشراكة مع السلطات الإسبانية، على تطوير هذا الورش بما يضمن كرامة العاملات وصيانة حقوقهن.

وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن عدد العاملات المغربيات المستفيدات من البرنامج ارتفع بشكل كبير، بعدما كان لا يتجاوز ما بين ألفين وثلاثة آلاف عاملة سنوياً، ليصل حالياً إلى أكثر من 15 ألف عاملة موسمية، وهو ما اعتبره مؤشراً على توسع التعاون المغربي الإسباني في مجال التشغيل الموسمي.

وأشار السكوري إلى أن من أبرز المستجدات التي عرفها البرنامج تمديد مدة التأشيرات لتصل إلى أربع سنوات، وهو إجراء من شأنه تبسيط المساطر الإدارية وتوفير استقرار أكبر للعاملات اللواتي يشاركن في مواسم الجني بإسبانيا، مبرزاً أن نسبة عودة العاملات إلى المغرب بعد انتهاء عقود العمل تجاوزت 81 في المائة، الأمر الذي يعكس، بحسب قوله، نجاح النموذج المعتمد في تدبير هذا البرنامج.

وأكد الوزير أن الوزارة لم تغفل الإشكالات التي تثار بين الفينة والأخرى بشأن ظروف العمل والإقامة، موضحاً أن التنسيق مع السلطات الإسبانية، والسفارة المغربية، والقنصلية العامة بمدينة إشبيلية، إضافة إلى أرباب الضيعات الفلاحية، أصبح أكثر كثافة من أجل تتبع أوضاع العاملات والتدخل كلما دعت الضرورة إلى ذلك.

وأضاف أن العاملات، وخاصة اللواتي يغادرن المغرب لأول مرة، يخضعن لبرامج للتأطير والتوعية قبل السفر، يتم خلالها تعريفهن بحقوقهن وواجباتهن، وكيفية الاستفادة من التغطية الصحية، وآليات تقديم الشكايات في حال التعرض لأي تجاوز أو إخلال بشروط العمل، مع الحرص على مواكبتهن منذ وصولهن إلى التراب الإسباني.

وفي سياق آخر، استعرض السكوري حصيلة الحكومة في مجال التشغيل، مؤكداً أن المقاربة الجديدة أولت اهتماماً خاصاً بالشباب غير الحاصلين على شهادات، وهي الفئة التي ظلت، بحسب تعبيره، خارج دائرة الاستفادة من برامج الإدماج لسنوات طويلة. وأوضح أن الحكومة أطلقت برامج خاصة للتكوين والإدماج المهني تستهدف هذه الفئة، إلى جانب برامج للتدرج المهني لفائدة المنقطعين عن الدراسة، بهدف تمكينهم من اكتساب مؤهلات تؤهلهم لولوج سوق الشغل.

وأشار إلى أن الغلاف المالي المرصود لهذه البرامج تجاوز ملياري درهم، معتبراً أن المؤشرات الأولية تعكس توسع دائرة المستفيدين وارتفاع فرص الاندماج المهني في عدد من القطاعات الاقتصادية.

وبخصوص التشغيل بالمناطق القروية والحدودية، أكد الوزير أن الحكومة عملت على توجيه جزء مهم من برامجها إلى الأقاليم التي تعرف ضعفاً في فرص الاستثمار والشغل، مبرزاً أن برنامج “أوراش” جاء استجابة لظروف اقتصادية واجتماعية استثنائية، غير أن خلق فرص الشغل المستدامة، بحسب قوله، يظل رهيناً بجلب الاستثمارات وإقامة مشاريع إنتاجية قادرة على توفير مناصب عمل دائمة.

وأضاف أن الوزارة تتابع بشكل مستمر المشاريع الاستثمارية المعلن عنها للتأكد من تحويل الوعود المتعلقة بإحداث مناصب الشغل إلى فرص تشغيل حقيقية يستفيد منها المواطنون، معرباً عن تفاؤله بتحسن مؤشرات سوق الشغل خلال المرحلة المقبلة.

وفي ما يتعلق بأوضاع العمال الزراعيين، أبرز السكوري أن الحكومة رفعت الحد الأدنى للأجور في القطاع الفلاحي بنسبة 25 في المائة، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل تقدماً مهماً رغم الحاجة إلى مواصلة تحسين ظروف هذه الفئة.

كما كشف أن مفتشية الشغل كثفت عمليات المراقبة داخل الضيعات الفلاحية، حيث تم إنجاز نحو سبعة آلاف زيارة تفتيش، وتسجيل ما يقارب خمسة عشر ألف ملاحظة، فضلاً عن توجيه حوالي ألف إنذار للمشغلين المخالفين، مؤكداً أن الوزارة عززت الوسائل اللوجستية للمفتشين بهدف الرفع من فعالية المراقبة وضمان احترام مقتضيات قانون الشغل.

ولفت الوزير إلى أن الطابع الموسمي للنشاط الفلاحي يفرض البحث عن حلول تضمن استقرار دخل العمال على مدار السنة، من خلال تطوير برامج للتكوين وإعادة التأهيل، بما يسمح لهم بمزاولة أنشطة مهنية أخرى خلال الفترات التي يتوقف فيها العمل الزراعي.

وفي ختام مداخلته، أكد السكوري أن الحكومة تواصل تنزيل إصلاحات قانونية جديدة في مجال الشغل، مشيراً إلى أن عدداً من النصوص القانونية التي تم الاتفاق بشأنها في إطار الحوار الاجتماعي سيدخل حيز التنفيذ مباشرة بعد نشرها في الجريدة الرسمية، مع العمل على تسوية وضعية الصفقات السابقة وفق الإمكانيات المالية المتاحة، ومواصلة معالجة الاختلالات المرتبطة بقطاع الخدمات والصفقات العمومية.

06/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts