تعيش الجالية المغربية المقيمة في فرنسا حالة من التباين العاطفي مع اقتراب مواجهة ربع نهائي كأس العالم، بين ارتباطها ببلد الإقامة وفرنسا من جهة، وبالوطن الأم المغرب من جهة أخرى، في مباراة وصفتها شهادات إعلامية بأنها تتجاوز الطابع الرياضي إلى صراع رمزي بين هويتين، مع تأكيد غالبية الأصوات أن التعاطف يميل نحو “أسود الأطلس”.
وسلطت وسائل إعلام فرنسية الضوء على هذا التداخل في الانتماءات لدى الفرنسيين من أصول مغربية، حيث شبّه عدد منهم الاختيار بين المنتخبين بـ”الاختيار بين الأب والأم”، فيما عكس الفنان الكوميدي جمال الدبوز هذا التردد خلال تفاعله مع سؤال إعلامي حول المنتخب الذي يشجعه، متجنبا الحسم ومعبّرا عن رغبته في رؤية الطرفين يبلغان النهائي، في موقف يعكس عمق الارتباط بالبلدين.
وفي السياق ذاته، نقلت شهادات لجالية مغربية مقيمة بفرنسا أن دعم “أسود الأطلس” يظل حاضرا بقوة، سواء عبر التجمعات العائلية أو الرمزية أو رفع الأعلام، مع تأكيد فاعلين جمعويين أن الانتماء للمغرب يبرز بشكل واضح رغم الاندماج في المجتمع الفرنسي، معتبرين أن المواجهة المرتقبة تمثل حدثا استثنائيا يختزل مشاعر الفخر والارتباط بالوطن الأم.
06/07/2026