أعلنت منظمة المحامين التجمعيين رفضها لمشروع قانون مهنة المحاماة، معبرة عن استيائها مما اعتبرته تراجعا عن التوافقات السابقة بشأن إصلاح القطاع، وموجهة انتقادات لوزير العدل عبد اللطيف وهبي. كما قررت المنظمة تجميد أنشطتها وأجهزتها التنفيذية وتعليق مشاركتها في مختلف المبادرات واللقاءات المرتبطة بالمشروع إلى حين توفير شروط مراجعة هادئة للنص التشريعي.
وأوضحت المنظمة، في بيان لها، أن التعديلات التي طالت المشروع مست جوهر التوافقات التي أسفر عنها الحوار بين الحكومة ومكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، معتبرة أن استقلالية مهنة المحاماة ضمانة دستورية مرتبطة بحقوق الدفاع والمحاكمة العادلة، وليست امتيازا مهنيا. كما عبرت عن قلقها من ما وصفته بالانفراد في إعداد الصيغة الحالية للمشروع وإدخال تعديلات اعتبرتها تمس باستقلالية المهنة وحصانة الدفاع.
وأكدت المنظمة رفضها القاطع للصيغة الحالية لمشروع القانون، سواء المعروضة على البرلمان أو التي تمت المصادقة عليها في مراحل سابقة، معتبرة أنها تتضمن مقتضيات من شأنها إضعاف التدبير الذاتي للهيئات المهنية. ودعت الحكومة والبرلمان إلى اعتماد مقاربة تشاركية في التشريع والإنصات لانتظارات المهنيين، مع إعلان تضامنها مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب وباقي الإطارات المهنية في مطالبها الرامية إلى حماية استقلالية المهنة وصون دورها داخل منظومة العدالة.
06/07/2026