kawalisrif@hotmail.com

وجدة :      ملف “أرض مكروم” يتشعب … وثائق تكشف تورط المقاول المومني في تسويق مشروع سكني وهمي واستخلاص أمواله فوق عقار متنازع عليه وخارج ضمانات قانونية

وجدة : ملف “أرض مكروم” يتشعب … وثائق تكشف تورط المقاول المومني في تسويق مشروع سكني وهمي واستخلاص أمواله فوق عقار متنازع عليه وخارج ضمانات قانونية

تتواصل فصول ملف “أرض مكروم” بمدينة وجدة، الذي بدأ كنزاع عائلي بين ورثة حول عقار مملوك على الشياع، قبل أن يتطور إلى قضية تثير جدلاً واسعاً بشأن تسويق مشروع سكني وجمع تسبيقات مالية من منخرطين، رغم استمرار الوضعية القانونية غير المحسومة للعقار، وفق ما تكشفه وثائق اطلعت عليها جريدة “كواليس الريف” ( أنظر أسفله ).

عقار في قلب نزاع قضائي وتسويق لمشروع سكني

تفيد معطيات الملف أن العقار المعني لا يزال في ملكية مشتركة بين عدد من الورثة، مع تسجيل اعتراضات من بعضهم على مسار التفويت، إضافة إلى لجوء أطراف إلى القضاء للمطالبة بحماية حقوقهم، وهو ما يجعل وضعية العقار، بحسب الوثائق، موضوع نزاع قانوني غير محسوم بعد.

ورغم ذلك، تُظهر وثائق متطابقة استمرار الترويج لما سُمّي بـ“مشروع أرض مكروم” باعتباره مشروعاً سكنياً موجهاً للمنخرطين، مع تحديد أرقام لمنازل وأثمنة وتسبيقات مالية مقابل الانخراط.

التزامات مكتوبة ووصولات أداء بمبالغ مالية

من بين الوثائق التي تم الاطلاع عليها، التزامات مكتوبة صادرة عن جمعية “أزهار السكنية” التي يديرها صهر كلرتيل العقار بوجدة صلاح الدين المومني ، تتضمن وعوداً بتسليم مساكن داخل آجال محددة، مع تحديد مواصفات وأرقام وحدات سكنية لفائدة منخرطين.

كما تُبرز وثيقة أساسية داخل الملف وصلاً مالياً يتعلق بتسبيق قدره 50 ألف درهم مقابل منزل حُدد ثمنه الإجمالي في 220 ألف درهم، وهي وثيقة موقعة ومختومة ( أنظر أسفله ) .

وتتضمن الوثيقة نفسها التزاماً بعدم تغيير رقم المنزل المخصص للمنخرط، إضافة إلى بند يقضي بإرجاع المبالغ في حال الإخلال بالالتزامات، ما يمنح العملية طابعاً تعاقدياً مكتوباً بدل الوعود الشفوية.

كما تشير وثائق أخرى إلى لوائح أسماء منخرطين وأرقام مساكن وهمية مخصصة لهم، في إطار ما تم تقديمه على أنه مشروع سكني جاهز أو في طور الإنجاز.

إشكالات قانونية حول التسويق وجمع الأموال

هذه المعطيات تثير تساؤلات قانونية حول مدى مشروعية تسويق المشروع واستقبال تسبيقات مالية وتوزيع وعود بتسليم مساكن، في ظل استمرار النزاع القضائي حول العقار وعدم حسم وضعيته القانونية.

كما يطرح الملف إشكالات مرتبطة بمدى احترام القوانين المنظمة لعمليات بيع العقار وتسويق المشاريع السكنية، خاصة فيما يتعلق بضمان حقوق المنخرطين وحماية أموالهم في حال تعثر المشروع.

شبهات تدبير داخلي وشبكة وساطة

وبحسب معطيات متطابقة من مصادر داخل صفوف المتضررين، فإن جمعية “أزهار السكنية”، التي يرأسها خالد الإدريسي، صهر المومني ،  ليست الفاعل الوحيد في تدبير المشروع، إذ تشير المعطيات إلى أن التسيير الفعلي أو جزءاً كبيراً منه كان يتم عبر الكارتيل الخطير صلاح الدين المومني، بصفته مسير شركة “التطواني”.

وتضيف المصادر ذاتها وجود شبكة وساطة ساهمت في استقطاب منخرطين جدد مقابل عمولات مالية قُدرت بـ2000 درهم عن كل تسبيق يبلغ 50 ألف درهم، ما يعتبره متضررون مؤشراً على نمط وساطة إحتيالي ، غير مؤطر بشكل قانوني واضح.

شهادات متضررين: وعود لم تُنفذ ومشروع متعثر

عدد من المنخرطين يؤكدون أنهم التحقوا بالمشروع بناءً على وثائق مكتوبة تضمنت التزامات واضحة بتسليم مساكن داخل آجال محددة، إضافة إلى تخصيص أرقام منازل لكل منخرط، وهو ما دفعهم إلى أداء تسبيقات اعتبروها ضماناً للحصول على سكن.

غير أن هؤلاء يشيرون إلى أنهم وجدوا أنفسهم لاحقاً أمام وضع مختلف، يتمثل في تعثر المشروع وغياب أي تصور زمني واضح لاستكماله، في ظل استمرار النزاع القانوني حول العقار.

مطالب بفتح تحقيق شامل

في ظل هذه التطورات، تتعالى الدعوات إلى فتح تحقيق قضائي ومالي شامل من طرف النيابة العامة وجهة أمنية محايدة ومركزية ، يشمل مختلف مراحل الملف، من الوضعية القانونية للعقار إلى ظروف تسويق المشروع وجمع الأموال، مروراً بتحديد المسؤوليات المحتملة.

ويؤكد متتبعون أن حجم الوثائق المسربة، بما في ذلك وصولات الأداء والالتزامات واللوائح الاسمية، يستوجب تدقيقاً معمقاً لتحديد مدى قانونية العملية برمتها وترتيب الآثار القانونية اللازمة في ظل ثبوت اختلالات وتجاوزات.

06/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts