باشرت السفارة المغربية بفرنسا إجراءات لدى السلطات المختصة على خلفية مقاطع فيديو توثق قيام أشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى أصول جزائرية بتمزيق وإحراق وتدنيس العلم المغربي في الفضاء العام بمدينة أوبرفيلييه، مع ترديد عبارات مسيئة تضمنت، وفق المعطيات المتداولة، إساءات لفظية واستفزازات استهدفت نساء مغربيات كن يرتدين رموز المنتخب الوطني. وأكدت السفارة في بلاغ لها إدانتها لهذه الوقائع، معتبرة أن المساس بالعلم المغربي يشكل إساءة إلى رمز من رموز السيادة والوحدة، كما أعلنت إخطار السلطات الفرنسية وإيداع شكاية من أجل ترتيب المسؤوليات وفق القوانين الجاري بها العمل.
وأوضح البلاغ أن هذه الأحداث وقعت مساء 4 يوليوز 2026 بحي “ليه كاتر شومان” ببلدية أوبرفيليي، عقب المباراة التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره الكندي ضمن منافسات كأس العالم 2026، مشدداً على أن الاحتفالات الرياضية ينبغي أن تظل فضاءً للفرح والاحترام المتبادل، وألا تتحول إلى مناسبة لنشر خطابات الكراهية أو الاستفزاز أو العنف اللفظي. وفي السياق القانوني، تختلف المتابعات المحتملة في فرنسا حسب طبيعة الأفعال المرتكبة، إذ يمكن أن تندرج الإهانات أو التهديدات أو التحريض على التمييز ضمن مقتضيات قانون 29 يوليوز 1881 المتعلق بحرية التعبير، مع إمكانية تشديد العقوبات عندما تكون الأفعال مرتبطة بالأصل أو الجنسية أو العرق أو الدين.
وأشار الباحث في الشأن القانوني عبد العزيز خليل إلى أن القانون الجنائي الفرنسي لا يوفر حماية خاصة لأعلام الدول الأجنبية، إذ تقتصر الحماية الجنائية على العلم والنشيد الوطنيين الفرنسيين، ما يجعل تدنيس العلم المغربي في حد ذاته غير كافٍ لإقامة متابعة جنائية وفق هذا الأساس. غير أن الأفعال المصاحبة، مثل التهديد أو الإهانة أو استهداف أشخاص بعينهم بخطاب تمييزي، قد تخضع للمساءلة القانونية باعتبارها جرائم مستقلة. وأشادت السفارة المغربية في بلاغها بسلوك الجالية المغربية المقيمة بفرنسا، مؤكدة تمسكها بقيم الاحترام والتعايش، وداعية إلى عدم استغلال المناسبات الرياضية لارتكاب أعمال تمس كرامة الأفراد أو رموز الدول.
07/07/2026