تتواصل بإقليم الحسيمة نقاشات محلية حول آليات تدبير وإسناد عدد من صفقات الأشغال العمومية، لاسيما المرتبطة بمشاريع إصلاح وتأهيل وتزيين المجال الحضري، وفي مقدمتها الأشغال المتعلقة بالإنارة العمومية والتجهيزات الكهربائية، وسط مطالب بضرورة تعزيز مبادئ الشفافية والمنافسة النزيهة في مختلف مراحل تدبير هذه المشاريع.
وطرح عدد من المتتبعين للشأن العام بالإقليم تساؤلات بشأن طرق إسناد بعض الصفقات خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً في ظل تداول معطيات حول تكرار استفادة مقاولات محددة من مشاريع مرتبطة بنفس المجال، وهو ما دفع فعاليات محلية إلى التأكيد على أهمية ضمان ولوج جميع المتنافسين إلى الصفقات العمومية وفق قواعد واضحة وموحدة.
وتطالب هذه الأصوات بضرورة الحرص على تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المقاولات، باعتباره أحد الشروط الأساسية لضمان المنافسة العادلة وتحقيق النجاعة في تدبير المشاريع العمومية، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وحماية الموارد المالية العمومية.
وفي السياق ذاته، دعت فعاليات مهتمة بالشأن المحلي إلى إجراء افتحاصات إدارية وتقنية، كلما دعت الحاجة إلى ذلك، للوقوف على مدى احترام دفاتر التحملات المرتبطة بالمشاريع المنجزة، والتأكد من جودة المواد والتجهيزات المستعملة، ومدى مطابقة الأشغال المنفذة للمعايير والمواصفات القانونية المعتمدة.
كما شددت المصادر نفسها على أن مراقبة الصفقات العمومية لا ينبغي أن تقتصر على مرحلة الإسناد فقط، بل تشمل مختلف مراحل الإنجاز والتتبع والتسلم النهائي، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة من هذه المشاريع ويصون المال العام من أي اختلالات محتملة.
وتتجه الأنظار في هذا الإطار إلى السلطات الإقليمية بالحسيمة من أجل مواصلة جهود تكريس الحكامة الجيدة وتعزيز الثقة في تدبير الشأن العام، عبر ضمان احترام المساطر القانونية المنظمة للصفقات العمومية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والتعامل مع أي تجاوزات محتملة وفق القوانين الجاري بها العمل.
ويؤكد متتبعون أن ترسيخ الشفافية والمنافسة الحرة في مجال الصفقات العمومية يشكل مدخلاً أساسياً لدعم التنمية المحلية، وتشجيع الاستثمار، وضمان استفادة مختلف الفاعلين الاقتصاديين من الفرص المتاحة في إطار من العدالة والإنصاف.
08/07/2026