لقي مهاجران من دول إفريقيا جنوب الصحراء مصرعهما في حادث مأساوي، بعد سقوط الطائرة الشراعية التي كانا يستعملانها في محاولة للوصول إلى سبتة المحتلة بطريقة غير نظامية، وفق ما نقلته مصادر مغربية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد حاول الشابان تجاوز الحدود عبر طائرة شراعية في مغامرة محفوفة بالمخاطر، غير أن الرياح القوية التي شهدتها المنطقة حالت دون تحقيق هدفهما، بعدما فقدا السيطرة على الطائرة وسقطا في منطقة جبل موسى، ليلقيا حتفهما في عين المكان.
وأوضحت المصادر ذاتها أن جمعية مقاومة الحدود الإسبانية أكدت أن أحد الضحيتين ينحدر من جنوب السودان، حيث عُثر بحوزته على وثيقة هوية تحمل اسم محمد سيف الدين موسى دوما، من مواليد سنة 1999.
وأضافت أن المهاجرين كانا يستقلان الطائرة الشراعية نفسها، رغم الظروف الجوية الصعبة والرياح العاتية التي كانت تضرب المنطقة، ما أدى إلى فقدان توازنهما وسقوطهما من علو مرتفع.
وأشارت المصادر إلى أن الحادث لم يحظَ بتغطية واسعة من طرف وسائل الإعلام المغربية، كما لم يصدر أي بلاغ رسمي من الجهات المختصة بشأن تفاصيل الواقعة إلى حدود نشر الخبر.
وتعيد هذه الفاجعة تسليط الضوء على التحولات الخطيرة التي باتت تعرفها طرق الهجرة غير النظامية نحو سبتة المحتلة، بعدما لم تعد قوارب الموت وحدها تحصد أرواح المهاجرين، بل ظهرت وسائل جديدة أكثر خطورة، من بينها الطائرات الشراعية، في محاولات محفوفة بالمجهول لا تنتهي غالباً إلا بالمأساة.
وبين رياح عاتية وحدود موصدة وأحلام معلقة خلف الأسلاك، انتهت رحلة الشابين قبل بلوغ الضفة الأخرى، لتُضاف قصتهما إلى سجل طويل من ضحايا الهجرة الذين تحولت أحلامهم في الوصول إلى أوروبا إلى مآسٍ إنسانية تختصرها أسماء ووثائق وشهادات على ثمن الطريق نحو المجهول.
08/07/2026