kawalisrif@hotmail.com

المحكمة الإسبانية ترفض لجوء عاملة مغربية بعد عقود من العمل في سبتة

المحكمة الإسبانية ترفض لجوء عاملة مغربية بعد عقود من العمل في سبتة

رفضت المحكمة الوطنية الإسبانية طلب الحماية الدولية الذي تقدمت به امرأة مغربية تبلغ من العمر 71 سنة، بعدما أمضت معظم حياتها في العمل داخل المنازل بمدينة سبتة المحتلة، في ظروف اتسمت في أغلبها بعدم الاستقرار وغياب عقود العمل القانونية. وأوردت صحيفة “الفارو” الصادرة بسبتة، أن السيدة، التي استعمل لها اسم مستعار هو “فاطمة”، بررت طلبها بوفاة والديها وانقطاع روابطها العائلية بالمغرب، مؤكدة أنها لم تعد تتوفر على أسرة أو مورد مالي أو سند اجتماعي يمكنها من العودة والاستقرار في بلدها.

وبحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة، فقد بدأت فاطمة العمل في سبتة منذ سنة 1964، وكانت تعبر يوميا عبر معبر تاراخال للاشتغال في المنازل، قبل أن تستقر بالمدينة منذ سنة 2019 بعد آخر عبور لها للحدود. وبعد رفض طلبها الأول للحصول على الحماية الدولية في دجنبر 2024، لجأت إلى الطعن في القرار، غير أن المحكمة أيدت الرفض في يونيو 2026، معتبرة أن وضعها، رغم ما يطبعه من هشاشة اجتماعية واقتصادية، لا يندرج ضمن الحالات التي يخولها القانون الإسباني حق اللجوء أو الحماية الدولية، كما رفضت السلطات منحها إقامة لأسباب إنسانية خارج الإطار القانوني المنظم لذلك.

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن صاحبة الطلب لم تقدم ما يثبت تعرضها لأي اضطهاد بسبب العرق أو الدين أو الرأي أو أي سبب آخر منصوص عليه في قانون اللجوء الإسباني، معتبرة أن مبرراتها ترتبط أساسا بصعوبات اجتماعية واقتصادية ورغبتها في تحسين ظروف عيشها، وهي اعتبارات لا تكفي قانونا لمنح الحماية الدولية. وتسلط هذه القضية، وفق ما نقلته صحيفة “الفارو”، الضوء على أوضاع العديد من العاملات المغربيات اللواتي قضين سنوات طويلة في العمل غير المهيكل داخل سبتة، من دون حماية اجتماعية أو ضمانات مهنية، قبل أن يجدن أنفسهن مع التقدم في السن أمام أوضاع اجتماعية معقدة ومستقبل غير واضح.

08/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts