kawalisrif@hotmail.com

تقرير برلماني يرصد اختلالات في جاهزية المغرب لمواجهة تحديات المناخ

تقرير برلماني يرصد اختلالات في جاهزية المغرب لمواجهة تحديات المناخ

سجل تقرير برلماني حديث وجود تفاوت في مستوى استعداد المؤسسات المغربية للتعامل مع آثار التغيرات المناخية، منتقداً ضعف أنظمة المراقبة والرصد لدى بعض وكالات الأحواض المائية، وهو ما يعرقل التتبع الدقيق لتطور الموارد المائية ومدى احترام التراخيص الممنوحة. وأوضح التقرير الصادر عن مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة المكلفة بتقييم السياسات العمومية في مجال مواجهة تداعيات تغير المناخ، أن بعض الوكالات، خاصة المرتبطة بالأحواض الجنوبية والأحواض ذات الموارد المحدودة، تعاني من نقص في الإمكانيات التقنية والبشرية، مقابل تراكم خبرات مهمة لدى وكالات أحواض كبرى مثل سبو وأم الربيع وتانسيفت. كما أشار إلى محدودية القدرات المالية لهذه المؤسسات في ظل ارتفاع المهام الملقاة على عاتقها وتزايد الضغوط المرتبطة بالإجهاد المائي.

وأوضح التقرير أن وزارة التجهيز تتوفر على خبرة تقنية وهندسية مهمة ورصيد متراكم في مجال تدبير البنيات التحتية المائية، غير أن مواجهة تحديات المناخ تتطلب الانتقال من منطق التدخل بعد وقوع الأزمات إلى اعتماد مقاربة استباقية قائمة على التخطيط الاستراتيجي. وأبرز أن تراجع التساقطات وارتفاع معدلات التبخر يفرضان مراجعة نماذج التخطيط المائي وإدماج التحولات المناخية في تقديرات العرض والطلب المستقبليين، مشيراً إلى أهمية البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي للفترة 2020-2027، الذي تبلغ كلفته حوالي 115 مليار درهم، باعتباره أحد أبرز البرامج المرتبطة بمواجهة الإجهاد المائي. كما سجل التقرير أن وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة حققت تقدماً في تطوير بنياتها التنظيمية وتأهيل مواردها البشرية، خاصة في مجالي رصد الانبعاثات وتقييم السياسات المناخية، لكنه دعا إلى تعزيز التنسيق المؤسساتي مع قطاعات أخرى كالفلاحة والنقل والتعمير.

وفي تقييمه لدور المديرية العامة للأرصاد الجوية، أكد التقرير أنها تتوفر على رصيد علمي يمتد لعقود، وشبكة واسعة من محطات الرصد، وحضور ضمن المنظمات العلمية الدولية، غير أن التحدي الأساسي يتمثل في ضعف استثمار المعطيات المناخية المنتجة في إعداد السياسات العمومية. وأشار إلى أن هذه المعطيات لا يتم إدماجها بشكل تلقائي في التخطيط القطاعي، خصوصاً لدى وزارتي التجهيز والفلاحة والجماعات الترابية، داعياً إلى بناء آليات مؤسساتية تربط بين المعرفة العلمية وصناعة القرار. كما أوصى بتطوير منصات للتواصل والتوعية تمكن مختلف الفاعلين، بمن فيهم صناع القرار ومديرو الشأن العام، من فهم المعطيات المناخية وتوظيفها في إعداد السياسات والتدابير المرتبطة بمواجهة تغير المناخ.

08/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts