احتضنت مدينة النجف العراقية مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي، وسط مشاركة جماهيرية واسعة، قبل نقل جثمانه إلى كربلاء ثم إلى إيران ليوارى الثرى في مدينة مشهد، في ختام رحلة وداع استمرت قرابة أسبوع. وجاءت هذه المراسم في إطار مسعى القيادة الإيرانية لإبراز مكانة خامنئي الذي قاد الجمهورية الإسلامية منذ عام 1989، قبل مقتله إثر ضربات أميركية إسرائيلية استهدفت مقر إقامته في طهران يوم 28 فبراير، ضمن موجة تصعيد عسكري شهدتها المنطقة.
وتزامنت مراسم التشييع في العراق مع تجدد التوتر بين إيران والولايات المتحدة حول مضيق هرمز، عقب إعلان واشنطن تنفيذ ضربات على أهداف إيرانية ردا على هجمات طالت سفنا في المضيق ونُسبت إلى طهران، في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مواقع عسكرية أميركية في البحرين والكويت. واستقبلت النجف نعش خامنئي بحضور شخصيات سياسية ودينية عراقية وإيرانية، من بينها رئيس الحكومة علي الزيدي والرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان وقائد فيلق القدس إسماعيل قاآني، فيما خصصت السلطات العراقية يوم عطلة رسمية لمواكبة المراسم.
وبعد انتهاء المرحلة الأولى من التشييع في النجف وإقامة الصلاة على الجثمان عند مرقد الإمام علي، ينتقل الموكب إلى كربلاء لاستكمال مراسم الوداع عند مرقد الإمام الحسين وضريح العباس، قبل نقل الجثمان إلى إيران. وتحمل هذه المحطة العراقية أبعادا دينية وسياسية بالنظر إلى الروابط التاريخية بين البلدين، في وقت تواصل فيه طهران الحفاظ على حضور مؤثر داخل العراق وسط تداعيات الصراعات الإقليمية المتزايدة.
08/07/2026