kawalisrif@hotmail.com

معركة النهائي التاريخي تشتعل … الدار البيضاء تكتب سيناريو المفاجأة الكبرى، وتقلب حسابات مونديال 2030، وتقترب من خطف أغلى مباراة في العالم

معركة النهائي التاريخي تشتعل … الدار البيضاء تكتب سيناريو المفاجأة الكبرى، وتقلب حسابات مونديال 2030، وتقترب من خطف أغلى مباراة في العالم

لم يعد الصراع حول احتضان نهائي كأس العالم 2030 مجرد منافسة بين ملاعب عالمية، بل تحول إلى معركة نفوذ دبلوماسي ورياضي عنوانها القدرة على التأثير وصناعة القرار داخل أروقة كرة القدم العالمية. وفي خضم هذا السباق، يبرز المغرب كطرف قوي بعدما كثّف تحركاته لجعل مدينة الدار البيضاء مسرحاً للمباراة النهائية لأكبر حدث كروي في العالم، في خطوة قد تحمل رمزية تاريخية للقارة الإفريقية.

ووفقاً لما أوردته صحيفة “ذي أوبجيكتيف” الإسبانية، فإن المغرب يخوض تحركاً دبلوماسياً ورياضياً واسعاً من أجل تعزيز حظوظ الدار البيضاء في الظفر بشرف احتضان نهائي مونديال 2030، مشيرة إلى أن الملف المغربي نجح في بناء شبكة من الدعم داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.

وأشار التقرير، الذي أعده الصحافيان بيلايو بارو وأدريان أورتيغا، إلى وجود حملة تعبئة يقودها المغرب لتقوية موقع الدار البيضاء في السباق، مع تسليط الضوء على أدوار عدد من الشخصيات، من بينها سفير المغرب لدى الولايات المتحدة يوسف العمراني ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، الذي أصبح من أبرز الأسماء الإفريقية الحاضرة في دوائر القرار الكروي الدولي.

وأضافت المعطيات التي يتم تداولها حول هذا السباق أن الرباط تعتبر نفسها قد عززت موقعها داخل مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، إذ تشير هذه المعطيات إلى حصول الملف المغربي على دعم 22 صوتاً من أصل 37 عضواً داخل المجلس، وهو ما يمنحه، في حال تأكد هذه الأرقام، أفضلية مهمة في معركة كواليس احتضان النهائي التاريخي.

وبحسب الصحيفة، فإن المغرب استفاد من حضوره المتزايد في المشهد الكروي العالمي، ومن شبكة علاقاته الدولية، إضافة إلى دعمه من عدد من الاتحادات القارية، فضلاً عن علاقاته الاستراتيجية مع قوى رياضية وسياسية مؤثرة، من بينها قطر والسعودية والولايات المتحدة.

هذا التحرك المغربي أعاد خلط أوراق السباق، بعدما كان الاعتقاد السائد يميل إلى ترجيح كفة ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد أو ملعب كامب نو في برشلونة لاحتضان النهائي. غير أن دخول الدار البيضاء بقوة جعل الحسابات أكثر تعقيداً، وفتح الباب أمام احتمال أن ينتقل المشهد الختامي للمونديال إلى المغرب.

ولم تعد المنافسة مرتبطة فقط بتاريخ الملاعب وشهرتها، بل أصبحت مواجهة بين رؤيتين؛ إسبانيا تراهن على إرثها الكروي الطويل ومكانة أنديتها العالمية، بينما يقدم المغرب نفسه كقوة رياضية صاعدة، مستنداً إلى تطور بنياته التحتية، ونجاحاته التنظيمية، وتجربته المتنامية في احتضان التظاهرات الكبرى.

ويأتي هذا الطموح المغربي امتداداً للمسار الذي بدأه المنتخب الوطني في مونديال قطر 2022، عندما صنع التاريخ ببلوغه نصف نهائي كأس العالم كأول منتخب إفريقي وعربي يحقق هذا الإنجاز، ليصبح تنظيم نهائي المونديال حلقة جديدة في مشروع الحضور المغربي على الساحة الرياضية الدولية.

ومع اقتراب موعد الحسم من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، تبدو الدار البيضاء وقد دخلت دائرة المنافسة الحقيقية، بعدما كانت تُنظر إليها في البداية كشريك في تنظيم البطولة فقط، لتتحول اليوم إلى منافس على اللحظة الأغلى في المونديال.

مونديال 2030 قد يحمل مفاجأة كبرى؛ فبعدما كانت الأنظار متجهة نحو مدريد وبرشلونة، بدأت الدار البيضاء تفرض نفسها كخيار قادر على كتابة فصل جديد في تاريخ كأس العالم، وجعل النهائي العالمي يقام لأول مرة في قلب القارة الإفريقية.

وفي انتظار القرار النهائي، تشتعل واحدة من أكثر المعارك إثارة في تاريخ تنظيم كأس العالم؛ معركة لا تُحسم فوق أرضية الملعب، بل خلف الكواليس، حيث تُبنى التحالفات وتُرسم موازين النفوذ.

فإذا نجحت الدار البيضاء في انتزاع شرف احتضان النهائي، فلن يكون ذلك مجرد تنظيم مباراة، بل سيكون لحظة رمزية ستضع المغرب وإفريقيا في قلب أكبر مسرح رياضي عالمي.

إنه سباق بين إرث كروي عريق وطموح صاعد بقوة؛ بين ملاعب مدريد وبرشلونة التي تحمل ذاكرة الأبطال، ومدينة الدار البيضاء التي تطرق أبواب التاريخ بثقة. وفي يوليوز 2030، قد لا تكون المفاجأة فقط في هوية المنتخب الذي سيرفع الكأس، بل في المكان الذي سيشهد تلك اللحظة الخالدة …. لحظة قد تجعل أنظار العالم تتجه نحو المغرب.

09/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts