تتواصل معاناة سكان عدد من الجماعات القروية بإقليم العرائش بسبب الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، بالتزامن مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة مع بداية فصل الصيف. ويؤكد سكان بجماعتي الزوادة وأولاد أوشيح أن هذه الانقطاعات أصبحت تتكرر بوتيرة أكبر، حيث تستمر لساعات طويلة، وأحياناً لأيام، ما يدفع العديد من الأسر إلى البحث عن مصادر بديلة للتزود بالمياه، في ظل ما يرافق ذلك من أعباء إضافية، خاصة بالنسبة للأسر محدودة الدخل.
وأوضح أحد سكان جماعة الزوادة، في تصريح لكواليس الريف، أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على الاستعمالات المنزلية، بل تمتد إلى الأنشطة الفلاحية وتربية الماشية التي تشكل مصدر عيش رئيسياً لعدد كبير من الأسر القروية. وطالب المتحدث الجهات المسؤولة بتقديم توضيحات بشأن أسباب هذه الانقطاعات، سواء كانت ناتجة عن أعطاب تقنية أو ضعف في البنيات التحتية، داعياً إلى اعتماد تواصل منتظم مع الساكنة لإبلاغها ببرامج التزويد أو الانقطاعات المبرمجة، مع الإسراع في تنفيذ مشاريع تقوية وتأهيل شبكات الماء وإيجاد حلول مستدامة تعزز الأمن المائي بالمنطقة.
وتثير أزمة التزود بالماء في قرى إقليم العرائش نقاشاً متزايداً، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل، حيث يُنتظر أن يحظى هذا الملف بحضور بارز في النقاش السياسي بالإقليم. ويستعد الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، لخوض الاستحقاقات التشريعية بالدائرة نفسها للمرة الثانية على التوالي، بعد فوزه بأحد المقاعد الأربعة المخصصة للإقليم في الانتخابات السابقة، في وقت قد يظل فيه ملف الماء من أبرز القضايا المطروحة على مستوى المنطقة.
09/07/2026