kawalisrif@hotmail.com

موجة الحر الشديد تضرب مستشفيات بريطانيا … جراحون يوقفون عمليات إنقاذ المرضى وسط ارتفاع خطير للحرارة داخل غرف العمليات

موجة الحر الشديد تضرب مستشفيات بريطانيا … جراحون يوقفون عمليات إنقاذ المرضى وسط ارتفاع خطير للحرارة داخل غرف العمليات

تسببت موجة الحر التي تضرب بريطانيا في أزمة غير مسبوقة داخل عدد من المستشفيات، بعدما تحولت بعض غرف العمليات إلى فضاءات غير آمنة للعمل الطبي، ما دفع فرقاً جراحية إلى تعليق تدخلات جراحية في منتصفها، وتأجيل عمليات أخرى مبرمجة، بسبب ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات تهدد سلامة المرضى والأطقم الطبية.

وحسب تقارير إعلامية بريطانية، أعلنت عدة مؤسسات صحية حالة استنفار، عقب تسجيل اضطرابات داخل مرافق طبية حساسة، شملت غرف العمليات وأقسام الأشعة والقسطرة القلبية، حيث أثرت الحرارة المرتفعة على ظروف العمل وعلى أداء بعض التجهيزات الطبية الدقيقة.

واضطر عدد من الجراحين إلى إيقاف عمليات جراحية بشكل مؤقت، بعدما أصبح الحفاظ على بيئة طبية مستقرة أمراً صعباً في ظل ارتفاع درجات الحرارة داخل بعض القاعات، فيما جرى إلغاء أو تأجيل مواعيد طبية أخرى، خصوصاً بعد تسجيل أعطاب أو صعوبات تشغيلية في بعض أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي بسبب الحرارة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه بريطانيا موجة حر قوية، مع توقعات ببلوغ درجات الحرارة نحو 35 درجة مئوية، وسط تحذيرات من انعكاسات صحية خطيرة قد تؤدي إلى ارتفاع حالات الإصابة المرتبطة بالحر، وزيادة الضغط على أقسام المستعجلات والمرافق الصحية.

وأكدت مصادر طبية أن غرف العمليات تحتاج إلى ظروف مناخية دقيقة لضمان سلامة الإجراءات الجراحية، إذ إن ارتفاع الحرارة قد يؤثر على أداء المعدات الطبية، كما قد يشكل خطراً على المرضى، خصوصاً خلال عمليات التخدير والتدخلات المعقدة التي تتطلب استقراراً كبيراً في الظروف المحيطة.

وتشير تقديرات أكاديمية إلى أن آلاف العمليات الجراحية في بريطانيا قد تتعرض للاضطراب أو التأجيل خلال فترات موجات الحر الشديد، بسبب محدودية أنظمة التبريد في عدد من المستشفيات، إضافة إلى ارتفاع الطلب على الخدمات الصحية نتيجة تزايد الحالات المرضية المرتبطة بالحرارة.

وكشفت الأزمة الحالية، وفق خبراء في قطاع الصحة، عن تحديات كبيرة تواجه البنية التحتية للمستشفيات البريطانية، حيث تعاني نسبة مهمة من المباني الصحية من صعوبات في الحفاظ على درجات حرارة مناسبة خلال فترات الطقس الحار، في ظل تزايد موجات الحر الناتجة عن التغيرات المناخية.

ولا تقتصر تداعيات موجة الحر على القطاع الصحي فقط، إذ سجلت عدة دول أوروبية خلال هذا الصيف اضطرابات بسبب درجات الحرارة المرتفعة، طالت قطاعات النقل والخدمات العمومية والبنيات التحتية، ما أعاد فتح النقاش حول مدى استعداد الدول لمواجهة موجات مناخية أكثر حدة وتكراراً.

وبينما كانت موجات الحر تُعتبر سابقاً خطراً مرتبطاً بالسياحة والغابات، أصبحت اليوم تهدد أكثر الأماكن حساسية، بما فيها غرف العمليات والمرافق الصحية التي يفترض أن تكون فضاءات آمنة لإنقاذ الأرواح، في مواجهة تحدٍ مناخي جديد يفرض نفسه بقوة.

09/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts