شيّعت إيران الجمعة جثمان مرشدها الأعلى السابق آية الله علي خامنئي، بعد أكثر من أربعة أشهر على مقتله في غارة جوية، في أجواء خيم عليها تصاعد التوتر العسكري بين طهران وواشنطن. وجرت مراسم الدفن في ضريح الإمام الرضا بمدينة مشهد، مسقط رأس خامنئي، حيث طاف المشيعون بالنعش الملفوف بالعلم الإيراني قبل مواراته الثرى، في وقت غاب نجله وخليفته مجتبى خامنئي عن المراسم. وأعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أن الجثمان دُفن في رواق دار الذكر داخل الضريح.
وتزامنت مراسم التشييع مع تجدد المواجهات بين إيران والولايات المتحدة، بعدما أسفرت الضربات الأميركية عن مقتل 17 شخصا وإصابة 93 آخرين وفق أرقام وزارة الصحة الإيرانية. واعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الهدنة المعلنة بين الطرفين أصبحت منتهية، محذرا طهران من عواقب أي هجمات جديدة، فيما اتهمت واشنطن القوات الإيرانية باستهداف سفن في مضيق هرمز، بينما أكدت إيران رفضها العودة إلى الوضع السابق وشددت على أن إعادة فتح الممر البحري ستكون وفق ترتيبات تضعها هي.
وفي ظل استمرار التصعيد، تبادل الطرفان الاتهامات بشأن استهداف مواقع عسكرية ومدنية، حيث قالت طهران إن ضربات أميركية طالت منشآت وبنى تحتية بهدف التغطية على مراسم دفن خامنئي، في حين تحدث مسؤولون أميركيون عن استهداف عشرات المواقع العسكرية الإيرانية. وعلى الرغم من التوتر، شهدت مدينة مشهد حشودا كبيرة من أنصار الجمهورية الإسلامية الذين حضروا مراسم التشييع، بينما بقيت تداعيات المواجهة تلقي بظلالها على أسواق الطاقة وحركة الملاحة في المنطقة، مع استمرار المخاوف من انزلاق الوضع نحو صراع أوسع.
10/07/2026