اتهم الاتحاد المغربي للشغل، عبر نقابة عمال النظافة بمدينة السعيدية (عمال شركة “أوزون” سابقاً)، رئيس جماعة السعيدية بالتراجع عن الالتزامات والاتفاقات المبرمة مع العمال، محذراً من تفاقم أوضاعهم الاجتماعية والمهنية في ظل ما وصفه بـ”التدبير العشوائي” لقطاع النظافة بعد انتقاله إلى التدبير المباشر من طرف الجماعة.
وعبر عمال النظافة عن استيائهم مما اعتبروه “الالتفاف على الاتفاقيات المبرمة وعدم احترام الالتزامات السابقة”، مؤكدين أن المرحلة التي أعقبت إنهاء تدبير شركة “أوزون” للقطاع شهدت عدداً من الاختلالات التي أثرت بشكل مباشر على حقوق العمال.
من جهتها كشفت النقابة أن من أبرز هذه الاختلالات التراجع عن الاتفاق القاضي بالحفاظ على مستوى الأجور نفسه الذي كان يتقاضاه العمال خلال فترة اشتغالهم مع شركة “أوزون”، معتبرة أن هذا الإجراء تسبب في انخفاض دخلهم الشهري وأضر بأوضاعهم المعيشية.
كما أشارت إلى استمرار عدم تسوية المستحقات المالية العالقة، وفي مقدمتها أجور شهرين ومستحقات أخرى تعود إلى فترة تدبير شركة “أوزون”، رغم الوعود السابقة بمعالجة هذا الملف.
وفي ما يتعلق بالعمال الذين تجاوزوا سن الستين، اتهمت النقابة الجماعة بعدم احترام الاتفاق الذي كان يقضي بالإبقاء عليهم في العمل إلى حين استكمال عدد النقاط اللازمة للاستفادة من التقاعد، ووصفت هذا الإجراء بأنه “غير إنساني” ويحرم هذه الفئة من حقوقها الاجتماعية.
وسجلت الرسالة أيضاً استمرار التأخر في صرف الأجور بشكل شهري، رغم صرف أجور شهر يونيو 2026، معتبرة أن هذا التأخير المتكرر يزيد من معاناة العمال وأسرهم، فضلاً عن ما وصفته بالتسويف في معالجة ملف حادثة الشغل التي تعرض لها العامل بوغانم محمد، وعدم توفير الحماية الاجتماعية والعلاج اللازم له.
وطالبت النقابة رئيس جماعة السعيدية بعقد لقاء عاجل من أجل “وضع النقط على الحروف” والتوقيع على اتفاق ملزم للطرفين، كما دعت إلى إعادة العامل بن عبد السلام مولاي الحاج إلى عمله بشكل فوري ودون قيد أو شرط، معتبرة أن توقيفه كان تعسفياً، مع اتخاذ إجراءات كفيلة بتفادي أي توتر اجتماعي قد ينجم عن استمرار الأوضاع الحالية.
واختتمت النقابة رسالتها بانتقاد طريقة تدبير قطاع النظافة من طرف الجماعة، معتبرة أنها تتسم بـ”الكثير من التخبط والعشوائية”، مطالبة الجهات المعنية بالتدخل العاجل لفتح حوار جدي وإنصاف العمال وضمان احترام الحقوق والالتزامات المتفق عليها.
10/07/2026