تواصل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة استكمال إعداد عدد من المراسيم التنظيمية المرتبطة بتنزيل مقتضيات القانون رقم 59.21 الخاص بالتعليم المدرسي، في أفق عرضها على مسطرة المصادقة. وأفاد مصدر مطلع لـ”كواليس الريف” بأن لجنة الشؤون القانونية المنبثقة عن اللجنة الوطنية المكلفة بتنزيل القانون الإطار الخاص بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي عقدت، الأسبوع الماضي، اجتماعا بمقر الأمانة العامة للحكومة خصص لدراسة مشاريع مراسيم تتعلق بالتعليم المدرسي الاستدراكي والتعليم الأولي، إلى جانب مشروع نموذج المؤسسة المندمج. ويهدف نظام التعليم الاستدراكي، وفق القانون الجديد، إلى الحد من الهدر المدرسي، وإعادة إدماج المنقطعين عن الدراسة، وتمكين اليافعين والشباب غير المتمدرسين، وأبناء الرحل والمهاجرين الموجودين في وضعيات صعبة، من الولوج إلى التعليم أو التكوين والاندماج المهني.
وينص القانون على تنظيم التعليم الاستدراكي عبر نصوص تنظيمية خاصة، مع تقديم هذا العرض التربوي داخل الأقسام الاستدراكية ومراكز الفرصة الثانية، أو في إطار شراكات تجمع الأكاديميات الجهوية بمؤسسات وهيئات عمومية وخاصة وجمعيات المجتمع المدني. ووفق المصدر ذاته، ستواصل لجنة الشؤون القانونية دراسة هذه المشاريع قبل إحالتها على اللجنة الوطنية المختصة لاستكمال مسطرة المصادقة، في إطار تنزيل تدريجي لمقتضيات الإصلاح التربوي الجديد.
وبالتوازي مع ذلك، يرتقب أن تستأنف الوزارة مناقشة مشاريع النصوص التنظيمية الخاصة بالتعليم المدرسي الخصوصي، مستفيدة من انتهاء فترة الامتحانات الإشهادية. وأوضح إسماعيل بوردال، الكاتب الوطني لاتحاد التعليم والتكوين الحر بالمغرب، في تصريح لـ”كواليس الريف”، أن الأولوية تنصب حاليا على مشروع المرسوم المتعلق بتشكيل اللجنة المشتركة بين الوزارة وممثلي التعليم الخصوصي، إلى جانب مشروع العقد النموذجي الذي ينظم العلاقة بين الأسر والمؤسسات الخاصة، مشيرا إلى أن العمل على هذين النصين استؤنف منذ نحو شهر بعد مراسلة الهيئات المهنية للوزارة. وأضاف أن مشروع العقد لم يعرف تغييرات جوهرية مقارنة بالصيغة التي أعدت خلال ولاية الوزير السابق شكيب بنموسى، باستثناء بعض التعديلات الشكلية المحدودة، فيما أكد مصدر مطلع عدم تسجيل أي تطورات جديدة في الحوار بين الوزارة ومؤسسات التعليم الخصوصي خلال الفترة الأخيرة.
10/07/2026