اشرت السلطات القضائية بمدينة فالنسيا الإسبانية تحقيقًا مع مهاجر مغربي، عقب قرار صادر عن المحكمة المختصة، وذلك على خلفية واقعة أثارت جدلًا واسعًا بعد ظهوره في أحد شوارع المدينة وهو يحمل سكينًا ويطلق عبارات اعتبرتها السلطات تهديدية، إثر شكاية تقدمت بها جمعية المحامين المسيحيين.
وذكرت صحيفة “إيل ديباتي” الإسبانية أن الجمعية طالبت بمتابعة المعني بالأمر بتهمة توجيه تهديدات، مع اعتبار الدافع التمييزي ظرفًا مشددًا للعقوبة، بعدما رأت أن الأفعال المنسوبة إليه تحمل مؤشرات على الكراهية تجاه إسبانيا ورموزها الثقافية والدينية.
وتعود تفاصيل القضية إلى شهر يونيو الماضي، عندما أوقفت الشرطة الإسبانية شابًا مغربيًا يبلغ من العمر 26 سنة، بعد أن أثار حالة من الهلع في وسط مدينة فالنسيا، حيث كان يتنقل بين الشوارع وهو يشهر سكينًا، مرددًا عبارات من بينها: “الله أكبر”، و”إسبانيا اللعينة”، و”سأقتلكم”، وفق ما أوردته الصحيفة.
وبحسب المصدر نفسه، استندت الشكاية إلى مقتضيات المادة 169 من القانون الجنائي الإسباني الخاصة بجريمة التهديد، مع المطالبة أيضًا بتطبيق المادة 22.4 المتعلقة بالظروف المشددة المرتبطة بالتمييز، في انتظار ما ستخلص إليه التحقيقات القضائية.
وأفادت المعطيات المنشورة بأن تصرفات المشتبه فيه، المتمثلة في التلويح بسكين في وجه المارة والقيام بحركات وصفت بالعدوانية، تسببت في إثارة الذعر بين المتواجدين في المكان، قبل أن تتدخل عناصر الأمن لتوقيفه.
وفي تعليقها على القضية، شددت بولونيا كاستيلانوس، رئيسة جمعية المحامين المسيحيين، على ضرورة التعامل بحزم مع مثل هذه الوقائع، معتبرة أن تهديد المواطنين بالسلاح وإطلاق عبارات من هذا القبيل يستوجب تحقيقًا قضائيًا شاملًا ومحاسبة كل من يثبت تورطه في بث الرعب وتهديد الأمن العام.
11/07/2026