أثار استغلال سكن كائن بشارع محمد الخامس بمدينة السعيدية، تابع للملك الجماعي الخاص لجماعة السعيدية، جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والمدنية بإقليم بركان، بعدما تم ربط هذا الاستغلال برئيس المجلس الجماعي للسعيدية، ما دفع عددا من المتابعين للشأن المحلي وأعضاء من المعارضة إلى طرح تساؤلات حول الإطار القانوني الذي تم اعتماده في هذا الملف.
وحسب مصادر من داخل الجماعة ، فإن رئيس جماعة السعيدية يوجد في وضعية استغلال لهذا السكن التابع للملك الجماعي ، وهو ما أثار نقاشا حول مدى احترام المساطر القانونية المؤطرة لاستعمال ممتلكات الجماعات الترابية، خاصة أن الأمر يتعلق بعقار جماعي تابع للدولة يفترض أن يخضع لشروط وضوابط محددة.
ويرى متابعون للشأن المحلي بإقليم بركان أن أي استغلال أو انتفاع من أملاك جماعة السعيدية يجب أن يستند إلى سند قانوني واضح، سواء عبر مقرر صادر عن المجلس المختص أو عقد أو اتفاقية مصادق عليها، تحدد طبيعة الاستغلال ومدته وشروطه، مع احترام مبادئ الشفافية والمساواة وحسن تدبير الممتلكات العمومية.
وتطرح هذه القضية عددا من التساؤلات حول الوثائق والقرارات الإدارية التي تؤطر عملية استغلال هذا السكن، ومدى توفر التراخيص أو الموافقات القانونية اللازمة، في ظل الدعوات إلى توضيح جميع المعطيات المرتبطة بهذا الملف.
وكانت جماعة السعيدية قد أكدت سابقا، حرصها على حماية ممتلكاتها وصون الملك الجماعي والحفاظ عليه من أي استغلال غير مشروع، مشددة على أن تدبير هذه الأملاك يتم وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
كما أكدت الجماعة أن جميع أملاكها تخضع للقانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية وللقوانين المنظمة لتدبير الأملاك الجماعية، وأن أي احتلال أو استغلال لهذه الممتلكات ينبغي أن يتم بموجب سند قانوني صريح يحدد الشروط والمدة والالتزامات المرتبطة به، بما يضمن احترام مبدأ المشروعية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي انتظار تقديم توضيحات رسمية من طرف رئيس جماعة السعيدية وباقي الجهات المعنية، تتواصل المطالب بالكشف عن مختلف الوثائق والمعطيات المرتبطة بهذا الملف، بما يضمن الشفافية ويعزز مبادئ الحكامة الجيدة في تدبير الممتلكات الجماعية بمدينة السعيدية.
11/07/2026