kawalisrif@hotmail.com

عودة السفراء تنهي أزمة الجزائر ومالي وتفتح صفحة جديدة في الساحل

عودة السفراء تنهي أزمة الجزائر ومالي وتفتح صفحة جديدة في الساحل

دخلت العلاقات الجزائرية-المالية مرحلة جديدة مع إعلان البلدين استئناف التمثيل الدبلوماسي وإعادة سفيريهما إلى الجزائر العاصمة وباماكو، إلى جانب استئناف حركة الطيران المدني والعسكري بينهما، في خطوة تنهي أزمة دبلوماسية استمرت لأكثر من عام وشهدت تجميد العلاقات وإغلاق المجال الجوي. وأوضحت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية أن إعادة السفير، الذي كان قد استُدعي للتشاور في أبريل 2025، تأتي تنفيذا لتوجيهات الرئيس الجزائري بهدف إعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي على أساس الاحترام المتبادل وتعزيز التعاون الثنائي، فيما أكدت السلطات المالية أن هذه الخطوة تندرج في إطار تنشيط علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين.

وكانت الأزمة قد اندلعت عقب إعلان الجزائر إسقاط طائرة استطلاع مسيرة تابعة للجيش المالي بدعوى اختراقها مجالها الجوي، وهو ما نفته باماكو مؤكدة أن الطائرة كانت تنفذ مهمة داخل أراضيها، قبل أن يتوسع الخلاف إلى تبادل استدعاء السفيرين وإغلاق الأجواء وتبادل الاتهامات بشأن ملفات أمنية في شمال مالي. كما شهدت المرحلة نفسها إعلان باماكو سحب اعترافها بجبهة البوليساريو وإبداء دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها أساسا لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء في إطار السيادة المغربية، وهو تطور عكس تحولا في توجه السياسة الخارجية المالية.

ويرى عدد من المتابعين أن استئناف العلاقات يعكس توجها براغماتيا يفرضه الواقع الأمني والسياسي في منطقة الساحل، أكثر من كونه تسوية نهائية للخلافات بين البلدين. وأوضح خبراء، في تصريحات لـ”لكواليس الريف”، أن الجزائر تسعى إلى الحفاظ على الحد الأدنى من التنسيق مع مالي في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، في وقت تواصل فيه باماكو تمسكها بخياراتها الدبلوماسية الجديدة، بما في ذلك دعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي. وأضافوا أن مستقبل هذا التقارب سيظل رهينا بقدرة الطرفين على إدارة الملفات الخلافية والتكيف مع التحولات المتسارعة التي تعرفها منطقة الساحل وإعادة تشكيل التحالفات الإقليمية.

13/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts