تشهد مدينة طنجة، وفق معطيات متداولة في الأوساط السياسية، تحركات ولقاءات مكثفة يقودها عدد من الوجوه الحزبية بهدف تأمين الدعم المالي استعدادا للانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل. وأفادت مصادر خاصة لـ”لكواليس الريف” بأن مسؤولين سياسيين أجروا لقاءات مع منعشين عقاريين وفاعلين اقتصاديين داخل منازلهم ومكاتبهم، سعيا إلى إقناعهم بالمساهمة في تمويل الحملات الانتخابية لمرشحين محتملين.
وأضافت المصادر أن عددا من المنعشين العقاريين اعتذروا عن تقديم أي دعم مالي، مبررين موقفهم بالظروف الاقتصادية الصعبة وحالة الركود التي يعرفها القطاع العقاري. في المقابل، أبدى آخرون استعدادهم للمساهمة في تمويل حملات بعض الأحزاب، وهو ما أثار تساؤلات بشأن احتمال ارتباط هذه المساهمات بوعود تتعلق بتسهيل إنجاز مشاريع أو أوراش مستقبلية، كما أبدى بعضهم رغبة في دعم أحزاب بعينها مقابل ترشيح شخصيات سبق أن ربطتهم بها علاقات خلال استحقاقات انتخابية سابقة.
وتأتي هذه التحركات في سياق يتسم بتراجع حضور عدد من الأسماء السياسية التقليدية في دائرة طنجة-أصيلة، مقابل بروز مرشحين جدد لا ينتمون في غالبيتهم إلى دوائر رجال الأعمال أو أصحاب النفوذ المالي. ووفق مصادر “لكواليس الريف”، دفع هذا التحول بعض الأحزاب إلى تكثيف جهودها للبحث عن مصادر تمويل قادرة على تغطية كلفة الحملات الانتخابية، التي تشير تقديرات إلى أنها قد تصل إلى ملايين الدراهم.
13/07/2026