أعادت منشورات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي بشأن مزاعم ارتباط البطيخ الأحمر بأضرار صحية، النقاش حول سلامة هذه الفاكهة الصيفية التي تعرف إقبالا واسعا من طرف الأسر المغربية. وفي وقت ينفي مهنيون صحة هذه الادعاءات، تؤكد معطيات رسمية أن نتائج التحاليل المخبرية المنجزة على مئات العينات أثبتت احترام المنتج للمعايير الصحية المعتمدة، مشيرة إلى أن حالات التسمم التي قد تسجل أحيانا ترتبط غالبا بظروف الحفظ بعد التقطيع وليس بجودة البطيخ عند الإنتاج أو التسويق.
وأكد إبراهيم الزين، فلاح بإقليم زاكورة، أن البطيخ الأحمر يخضع لمراقبة دقيقة قبل وصوله إلى الأسواق، موضحا في تصريح لـ”لكواليس الريف” أن استمرار تصديره إلى الخارج يعكس خضوعه لمعايير صارمة تفرضها هيئات السلامة الغذائية في الدول المستوردة. وأضاف أن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا يستند إلى حالات موثقة، مشيرا إلى أن عمليات المراقبة تسبق صرف مستحقات المصدرين، كما أوضح أن الطلب على هذه الفاكهة لم يتراجع سواء في السوق المحلية أو الخارجية، في حين يبقى التحدي الأبرز بالنسبة للمنتجين مرتبطا بوفرة العرض وانخفاض الأسعار.
من جهته، أوضح أمين أمانة الله، مزارع ومصدر للبطيخ الأحمر، أن الفلاحين يوفرون منتجا مطابقا للمعايير، مبرزا أن نسبة مهمة من الإنتاج توجه نحو التصدير، خاصة إلى الأسواق الأوروبية. وقال في تصريح لـ”لكواليس الريف” إن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ينجز مراقبة منتظمة لبقايا المبيدات، فيما تتولى مؤسسة “موروكو فودكس” مراقبة جودة المنتجات الموجهة للتصدير. وكشفت المعطيات الرسمية أن أونسا حلل، إلى غاية نهاية يونيو 2026، أكثر من 5600 عينة من الفواكه والخضر، ضمنها 557 عينة من البطيخ الأحمر، وجاءت جميع النتائج مطابقة للمعايير الصحية، كما لم يسجل أي إشعار ضمن نظام الإنذار السريع الأوروبي يخص البطيخ الأحمر المغربي منذ سنة 2023 باستثناء إشعار واحد خلال تلك السنة.
15/07/2026