أعلنت إيران تعرض مدينة بوشهر الساحلية، التي تضم محطة الطاقة النووية المدنية الوحيدة في البلاد، لضربات أميركية جديدة، فيما أكد الجيش الأميركي بدء موجة جديدة من الغارات استهدفت مواقع عسكرية قال إنها تُستخدم في تهديد الملاحة التجارية بمضيق هرمز. ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع إعادة واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في خطوة تهدد بتقويض مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في يونيو الماضي، والتي عززت وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أبريل.
وشهدت مناطق عدة داخل إيران هجمات متواصلة، من بينها بندر عباس وجزيرة قشم والأهواز، بينما أعلن الجيش الإيراني مقتل سبعة جنود إثر قصف استهدف ثكنة عسكرية قرب مدينة إيرانشهر. وفي المقابل، واصلت طهران هجماتها على أهداف أميركية في عدد من دول الخليج، إذ أعلنت البحرين اعتراض ضربات جوية جديدة، فيما تحدثت الكويت عن هجمات بطائرات مسيرة بعد تعرضها لقصف سابق أسفر عن إصابة أربعة عسكريين. كما أعلن الجيش الأردني إسقاط ثلاثة صواريخ أطلقت من إيران، في وقت تجاوز عدد القتلى المدنيين داخل إيران ثلاثين شخصا، بحسب السلطات الإيرانية.
وفي خضم التصعيد العسكري، تتزايد المخاوف من تداعيات أمنية واقتصادية واسعة، خاصة مع استمرار التوتر في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز المسال العالمية. وقد حذرت الأمم المتحدة من انعكاسات إنسانية واقتصادية خطيرة لأي تعطيل للممر البحري، بينما ارتفعت أسعار النفط مع تصاعد المخاطر. وفي المقابل، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصعيد إضافي إذا لم تستأنف طهران المفاوضات، في حين أكد الحرس الثوري الإيراني أن المضيق سيظل مغلقا حتى توقف الولايات المتحدة عملياتها العسكرية، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهة خلال الأيام المقبلة.
15/07/2026