وصل، فجر اليوم الأربعاء، إلى مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، 12 شاباً مغربياً بعد أشهر من الاحتجاز في ليبيا، إثر تعرضهم للاستغلال من قبل شبكات متخصصة في الاتجار بالبشر خلال محاولتهم الهجرة غير النظامية نحو إيطاليا. وجاءت عملية إعادتهم إلى أرض الوطن بفضل تنسيق مشترك بين اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والقنصلية المغربية في ليبيا، إلى جانب المركز المغربي للعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان.
وأفادت معطيات حصلت عليها “لكواليس الريف” من المركز الحقوقي بأن 17 شاباً غادروا المغرب أملاً في الوصول إلى إيطاليا، قبل أن يقعوا في قبضة شبكات الاتجار بالبشر داخل ليبيا، حيث تعرضوا للاحتجاز والعنف، وصودرت وثائقهم الشخصية ووسائل اتصالهم، كما وجدوا أنفسهم وسط الاشتباكات المسلحة التي شهدتها مدينة مصراتة. وأكدت فاطمة بوغنبور، نائبة رئيسة المركز، أن خمسة من هؤلاء الشباب لقوا مصرعهم في ظروف وصفتها بالغامضة، بينما عاش الناجون حالة من الخوف والترقب خشية مواجهة المصير نفسه.
وأضافت بوغنبور أن المركز تحرك عقب تلقيه نداءات استغاثة نقلها طبيب ليبي، ليفتح قنوات تواصل مع الهيئات الدولية المعنية من أجل التدخل وإنقاذ المحتجزين. وأوضحت أن الشباب تمكنوا لاحقاً من الاحتماء لدى أحد المواطنين الليبيين، قبل أن يتعرضوا، بحسب روايتها، لمحاولات ابتزاز وتهديد بتسليمهم إلى ميليشيات مسلحة ما لم تدفع عائلاتهم مبالغ مالية. كما أشادت بالدور الذي قامت به القنصلية المغربية في استكمال إجراءات إعادتهم، مشيرة إلى أن العائدين خضعوا فور وصولهم إلى إجراءات أمنية اعتيادية قبل مغادرة المطار والالتحاق بعائلاتهم، التي ينحدر معظمها من مدينة القصر الكبير.
15/07/2026