تتواصل تداعيات تفاقم أزمة العطش في قرى الشمال مسببة حرجاً بالغاً للسلطات والمجالس المنتخبة أمام السكان الغاضبين. وأكدت مصادر خاصة لجريدة “كواليس الريف” أن التوجيهات الرسمية لحل هذه الأزمة البنيوية تواجه تحديات ميدانية صعبة. كما تشهد عدة جماعات قروية تابعة لأقاليم شفشاون، وطنجة، ووزان، والعرائش تعثراً مستمراً في تأمين هذه المادة الحيوية. ويزيد هذا الوضع من معاناة القرويين اليومية، خاصة مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة خلال فصل الصيف الجاري.
من جهة أخرى، يواجه رؤساء وأعضاء المجالس المنتخبة ضغوطاً متزايدة وانتقادات حادة من السلطات الإقليمية بسبب التقصير في تدبير هذا الملف الحساس. واستجابة لذلك، تحرك منتخبون محليون لجمع المعطيات الدقيقة حول الخصاص المائي لتسهيل عملية التدخل العاجل. وتُرجع المصادر أسباب تعثر الإمدادات المائية إلى ضعف شبكات التوزيع وافتقارها للصيانة الدورية. إضافة إلى ذلك، تعرضت البنية التحتية المائية لأضرار بالغة جراء السيول والفيضانات الأخيرة التي شهدتها المنطقة.
وفي المقابل، يرى فاعلون محليون أن استمرار أزمة العطش في قرى الشمال يظل غير مبرر نهائياً. فقد سجلت أقاليم جهة الشمال خلال عام 2026 أعلى نسبة تساقطات مطرية، تسببت في فيضانات بمناطق عدة مثل القصر الكبير. وبسبب هذا التناقض، نظم سكان بعض قرى العرائش احتجاجات حاشدة أمام مقر الشركة الجهوية للماء. وطالب المحتجون بإنهاء التهميش وتوفير حلول مستدامة تنهي صراعهم اليومي من أجل البقاء وتأمين مياه الشرب.
16/07/2026