استغل عدد من حراس السيارات غير النظاميين، خصوصا بالمناطق الساحلية، انتهاء عقود تدبير مواقف السيارات التي كانت تربط الجماعات الترابية بشركات خاصة، للعودة إلى فرض وجودهم في الفضاء العام. وشرع هؤلاء المعروفون بـ”الكارديانات” في مطالبة أصحاب السيارات بأداء مبالغ مالية مقابل ركن مركباتهم، ما أعاد النقاش حول فوضى استغلال مواقف السيارات وغياب إطار قانوني ينظم هذه الممارسة.
وعبر عدد من السائقين عن استيائهم من عودة ما يعرف بـ”أصحاب الجيليات الصفراء” إلى احتلال عدد من المواقف، خاصة قرب المناطق التجارية والإدارية والشوارع التي تعرف حركة كثيفة، حيث يفرضون مبالغ مالية رغم عدم توفرهم على أي ترخيص قانوني لاستخلاص رسوم مقابل استغلال الملك العمومي. وأكد مواطنون أن انتهاء عقود الشركات وعدم تجديدها فتح المجال أمام انتشار هذه الظاهرة في ظل غياب تسعيرة واضحة أو آليات للمراقبة، مطالبين السلطات المحلية بالتدخل لتنظيم القطاع ووضع حد للتجاوزات.
وتحولت بعض مواقف السيارات إلى فضاءات تشهد توترا يوميا بين السائقين والحراس غير النظاميين، بعدما يجد عدد من المواطنين أنفسهم أمام مطالبات متكررة بالأداء، فيما يضطر البعض إلى الاستجابة لتجنب الاحتكاكات. ودعا فاعلون جمعويون إلى اعتماد حلول تنظيمية مستدامة، سواء عبر إطلاق عقود تدبير جديدة أو اعتماد أنظمة حديثة لتسيير المواقف، مع تشديد المراقبة على كل من يستخلص مبالغ مالية دون سند قانوني.
17/07/2026