حذرت الولايات المتحدة، خلال اجتماع وزاري دولي احتضنته واشنطن تحت عنوان “عودة الإرهاب السياسي”، من تصاعد ما وصفته بـ”الإرهاب اليساري المتطرف”، داعية إلى إدراجه ضمن أولويات التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب. وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي ترأس الاجتماع بمشاركة أكثر من 60 بعثة من أوروبا وآسيا ومناطق أخرى، إن الاستراتيجية الدولية لمكافحة الإرهاب أغفلت لسنوات العنف المنسوب إلى تيارات اليسار المتطرف، مطالبا بتوسيع الجهود لمواجهة ما اعتبره تهديدا متناميا، إلى جانب الإرهاب الجهادي.
وأشار روبيو إلى أن أوروبا شهدت خلال الفترة الأخيرة عددا من الحوادث التي نسبتها السلطات إلى جماعات يسارية متطرفة، من بينها أعمال تخريب استهدفت شبكة السكك الحديدية الفرنسية قبيل افتتاح أولمبياد 2024، وحوادث أخرى في ألمانيا وإيطاليا. كما اعتبر أن تزايد الاعتداءات على شخصيات سياسية في عدد من الدول يعكس خطورة الظاهرة، في وقت أظهر فيه تحليل صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن أعمال العنف المنسوبة إلى أقصى اليسار في الولايات المتحدة ارتفعت منذ عام 2016، مع الإشارة إلى أنها لا تزال، من الناحية التاريخية، أقل بكثير من أعمال العنف المرتبطة باليمين المتطرف أو الجماعات الجهادية.
وفي سياق متصل، صنفت إدارة الرئيس دونالد ترامب في تقريرها الأخير حول مكافحة الإرهاب ثلاثة تهديدات رئيسية تشمل عصابات المخدرات والجريمة المنظمة، والإرهاب الإسلامي، والمتطرفين اليساريين العنيفين، بما في ذلك الجماعات الفوضوية والمناهضة للفاشية، في تحول عن مقاربة إدارة جو بايدن التي كانت تركز على تهديدات اليمين المتطرف. كما أعلن ماركو روبيو قرب فرض عقوبات على مجموعات أوروبية إضافية، بعد إدراج تنظيمات صغيرة في ألمانيا وإيطاليا واليونان، بينما أثارت تصريحات مسؤولين أمريكيين خلال الاجتماع، خاصة ستيفن ميلر، انتقادات من معارضين يرون أن مستويات العنف المنسوبة إلى أقصى اليسار لا تزال أدنى من تلك المرتبطة باليمين المتطرف، ويتهمون إدارة ترامب بتغذية الاستقطاب السياسي.
17/07/2026