في مشهد أثار موجة واسعة من الغضب والاستياء، عاشت أحياء لعري الشيخ والحي الإداري بمدينة الناظور، اليوم الخميس 16 يوليوز الجاري ، على وقع انقطاع تام للتيار الكهربائي منذ ساعات الزوال، وذلك في ذروة موجة حر خانقة حوّلت المنازل إلى ما يشبه الأفران، وأربكت الحياة اليومية لمئات الأسر.
ولم يقتصر أثر الانقطاع على غياب الإنارة، بل امتد إلى توقف أجهزة التبريد والتكييف، وتعطل عدد من الأنشطة التجارية، وإثارة مخاوف المواطنين بشأن سلامة الأدوية والمواد الغذائية المحفوظة داخل الثلاجات، في وقت بلغت فيه درجات الحرارة مستويات مرتفعة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن سبب الأزمة يعود إلى عطب في أحد المحولات الكهربائية، فيما تنتظر الشركة الجهوية وصول محول بديل من مدينة وجدة لإعادة التيار إلى الأحياء المتضررة، وهو ما زاد من حدة التذمر والاستياء بين السكان، الذين تساءلوا: كيف لمدينة بحجم الناظور أن تظل لساعات طويلة رهينة انتظار تجهيز قادم من مدينة أخرى؟
وعبّر عدد من السكان عن استغرابهم من تكرار مثل هذه الأعطال، مطالبين بتعزيز البنية التحتية الكهربائية وتوفير محولات احتياطية داخل المدينة لتفادي تكرار هذا السيناريو، خصوصًا خلال فصل الصيف الذي يعرف ضغطًا كبيرًا على شبكة الكهرباء.
ومع مرور الساعات، اتسعت دائرة المتضررين، وتفاقمت الخسائر التي لحقت بالتجار وأصحاب المحلات بسبب توقف أجهزة التبريد واحتمال تلف بعض السلع الحساسة، إلى جانب المعاناة اليومية التي يعيشها الأطفال وكبار السن والمرضى في ظل حرارة خانقة وانقطاع خدمة أساسية لا غنى عنها.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه: إلى متى ستظل ساكنة الناظور تؤدي ثمن هشاشة البنية التحتية وتأخر التدخلات؟ ومن سيتحمل مسؤولية الخسائر التي خلّفها هذا الانقطاع الطويل؟
فمع كل دقيقة تمر دون عودة التيار الكهربائي، تتضاعف الخسائر، وتتزايد معاناة السكان، بينما يبقى الظلام سيد الموقف… في انتظار وصول المحول من وجدة، وإنهاء يوم صيفي قاسٍ سيظل عالقًا في ذاكرة المتضررين.
16/07/2026