تشهد كواليس حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الدريوش، خلال الأيام الأخيرة، حراكا سياسيا مكثفا تزامنا مع الاستعدادات للاستحقاقات التشريعية المقبلة، في ظل ضغوط يقودها المستشار البرلماني السابق عزيز مكنيف ، مدعوما بشقيقه الملياردير محمد مكنيف ، من أجل الظفر بتزكية الحزب لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة عن دائرة الدريوش.
وبحسب مصادر من داخل الحزب بالإقليم، فإن عزيز مكنيف كثف تحركاته عقب إستقالته من مجلس المستشارين، وبعد انتهاء مساره داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بعد حصوله على طرد بمقابل ، حيث اتجه نحو حزب الأصالة والمعاصرة سعيا للحصول على تزكية الحزب للانتخابات المقبلة.
وفي هذا السياق، أفادت المصادر ذاتها بأن وفدا يضم عددا من المنتخبين المنتمين إلى حزب الأصالة والمعاصرة بالدريوش حل، خلال الأيام الماضية، بالمقر المركزي للحزب بالرباط، حيث عقد لقاء مع عدد من القيادات الحزبية بحضور محمد مكنيف .
ووفق المصادر نفسها، ضم الوفد رؤساء عدد من الجماعات الترابية بالإقليم، إلى جانب رئيس المجلس الإقليمي للدريوش مصطفى بنشعيب، ويتعلق الأمر برئيس جماعة تفرسيت بوكريعة ورئيس جماعة قاسيطة الدرقاوي ورئيس جماعة بني مرغنين القيشوحي ورئيسة جماعة أولاد أمغار قروش إلى جانب رئيس جماعة أزلاف السابق أوراغ ، ،حيث تم خلال اللقاء تقديم تصور يعتبر أن منح التزكية لعزيز مكنيف سيمكن الحزب في الاحتفاظ بالمقعد البرلماني ، كما أن تزكية أشن سيفقد الحزب مقعده ، وهو تبرير لا يستند إلى الحقيقة ، حيث أن أشن يحظى بدعم قوي جدا في مختلف الجماعات الترابية .
كما شهد اللقاء، بحسب المصادر، انتقادات حادة للنائب البرلماني الحالي يونس أشن، مع تقديم تقييم سلبي لأدائه البرلماني، وهو ما يخالف الحقيقة ، ويرفضه عدد من المتابعين للشأن المحلي، معتبرين أن أشن سبق أن تقدم بعدد من المداخلات والأسئلة البرلمانية المرتبطة بقضايا إقليم الدريوش ، ودافع بقوة عن مصالح ساكنة الإقليم .
وترى مصادر سياسية محلية أن الخلاف بين محمد مكنيف ويونس أشن يعود إلى تباين في تدبير الشأن الحزبي بالإقليم، في ظل ما تصفه هذه المصادر برفض أشن الانخراط في بعض التوجهات التي يقودها مكنيف داخل الحزب، وهو ما ساهم، بحسبها، في تصاعد حدة التوتر بين الطرفين.
وفي المقابل، لم يصدر إلى حدود الساعة أي موقف رسمي من القيادة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة بشأن هوية المرشح الذي سيحصل على التزكية النهائية لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الدريوش، في وقت تؤكد فيه مصادر حزبية أن الحسم في هذا الملف لم يتم بعد، وأن القرار سيخضع للمساطر التنظيمية المعتمدة داخل الحزب.
16/07/2026