تسارع سلطات الدار البيضاء، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، خطوات إدماج العاملين في جمع وفرز النفايات، المعروفين محليا بـ”الميخالة” أو “البوعارة”، ضمن إطار منظم يتيح لهم مزاولة نشاطهم بشكل قانوني وآمن داخل المنظومة الجديدة لتدبير النفايات بمطرح مديونة. وفي هذا السياق، تعمل جماعة الدار البيضاء والسلطات الولائية على إعداد آلية لإلحاقهم بجمعية متخصصة في مجال النظافة، مع مواصلة عملية إحصائهم وإعداد قاعدة بيانات خاصة بهم بهدف تحسين أوضاعهم الاجتماعية وضمان استقرار مصدر دخلهم.
وستتكفل الجمعية المزمع إحداثها أو تكليفها بتأطير العاملين في فرز واسترجاع المواد القابلة لإعادة التدوير، في ظل غياب إطار قانوني واجتماعي ينظم هذا النشاط. وأوضح مولاي أحمد أفيلال، نائب رئيسة جماعة الدار البيضاء المفوض له قطاع النظافة، في تصريح لـ”لكواليس الريف”، أن عملية الإحصاء لا تزال متواصلة تمهيدا لحصر عدد المستفيدين وإدماجهم في المشروع، مؤكدا أن هذه المبادرة تستهدف نقل هذه الفئة من القطاع غير المهيكل إلى منظومة منظمة توفر لها المواكبة الاجتماعية والتغطية الصحية وفرص التكوين.
وأشار المسؤول الجماعي إلى أن الجماعة أدرجت ضمن دفتر التحملات الخاص بتدبير قطاع النظافة مقتضيات تلزم الشركات المفوض لها تشغيل جزء من العاملين في فرز النفايات ممن يستوفون الشروط المطلوبة. كما نصت التعديلات التي صادق عليها المجلس الجماعي بالإجماع على إلزام الشركات بإدماج “الهباشين” ضمن مستخدميها، بما يعزز عمليات الفرز والتثمين ويرسخ التوجه البيئي الذي تتبناه مدينة الدار البيضاء في تدبير نفاياتها.
17/07/2026