مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، كثفت مكونات الأغلبية الحكومية من حضورها التواصلي، مع تركيز كل حزب على إبراز حصيلة وزرائه والقطاعات التي يشرف عليها، في توجه يعكس تصاعد الاستعدادات للمرحلة الانتخابية. ويأتي هذا المسار في وقت كان يُنتظر فيه تقديم الحصيلة الحكومية باعتبارها نتاجا لعمل جماعي، غير أن المؤشرات الحالية توحي بتنامي الرهان على تسويق الإنجازات الحزبية والقطاعية، بما يعكس اختلافا في مقاربة تدبير المرحلة السابقة للانتخابات، دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود تصدع داخل التحالف الحكومي.
وفي هذا السياق، أكد عدد من المسؤولين الحزبيين أن تصاعد وتيرة الترويج للمنجزات القطاعية يرتبط بطبيعة المنافسة الانتخابية المقبلة أكثر مما يعكس غياب الانسجام بين مكونات الأغلبية. وأوضح محمد غيات، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، في تصريح لـ”كواليس الريف”، أن من الطبيعي أن يعمل كل حزب على إبراز مساهمته داخل الحكومة مع اقتراب الانتخابات، مشددا على أن مبدأ التضامن الحكومي لا يزال قائما، باعتبار الحكومة مؤسسة دستورية تتحمل مسؤوليتها بشكل جماعي، وأن تقييم أدائها النهائي يظل بيد الناخبين من خلال صناديق الاقتراع.
من جانبه، اعتبر العياشي الفرفار، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، في تصريح لـ”كواليس الريف”، أن الحديث عن وجود قطيعة سياسية بين أحزاب الأغلبية لا يستند إلى معطيات واقعية، موضحا أن ارتفاع منسوب الخطاب الانتخابي في هذه المرحلة أمر مألوف مع اقتراب الاستحقاقات. وأضاف أن التنافس بين الأحزاب لإبراز حصيلتها يدخل في إطار التدافع السياسي الإيجابي، داعيا في المقابل إلى تجنب ما وصفه بـ”النيران الصديقة”، والالتزام بروح التنسيق والتضامن الحكومي، مع معالجة أي ملاحظات أو انتقادات في إطار النقد الذاتي بعيدا عن السجالات الإعلامية التي قد تغذي الخطابات الشعبوية.
17/07/2026