حذّر المكتب النقابي للإدارة المركزية بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، التابع للجامعة الوطنية للصحة (ا.م.ش-UMT)، من أن مشروع القانون الخاص بالمنظومة المعلوماتية الصحية الوطنية المندمجة قد يتضمن مقتضيات من شأنها إلغاء أو التداخل مع الاختصاصات التي أقرها مشروع الهيكلة التنظيمية الجديدة للوزارة، والذي سبق أن صادقت عليه الحكومة. وأوضح المكتب، في بيان توصلت به “كواليس الريف”، أن دخول المرسوم المنظم للإدارة المركزية حيز التنفيذ لا يزال رهينا بإصدار قرار وزير الصحة والحماية الاجتماعية المتعلق بإحداث الأقسام والمصالح التابعة للإدارة المركزية.
وأشار البيان إلى أن الجامعة الوطنية للصحة عقدت اجتماعا مع مدير التنظيم والمنازعات بالوزارة، تم خلاله تقديم الصيغة الأولية للقرار التنظيمي، حيث عبّر ممثلو النقابة عن ملاحظاتهم بشأن المشروع، مع الاتفاق على عقد لقاء ثان لاستكمال مناقشة النقاط الخلافية، وفي مقدمتها وضعية موظفي المفتشية العامة والعاملين بالتنسيقيات الجهوية للتفتيش والمراقبين الصحيين بالحدود. غير أن النقابة سجلت، بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر، أن الوزارة مضت في عرض وتمرير عدد من مشاريع القوانين والمراسيم داخل مجلس الحكومة، من بينها مشروع الحركة الانتقالية لمهنيي الصحة، ومشروع الهيئة الوطنية للأطباء والطبيبات، إضافة إلى مشروع قانون المنظومة المعلوماتية الصحية، دون استشارة مسبقة معها.
واعتبر المكتب النقابي أن هذا المسار يعكس غياب الانسجام في تدبير ورش الإصلاح داخل الوزارة، محذرا من أي قرارات قد تمس الوضعية القانونية لموظفي الإدارة المركزية، ولا سيما العاملين بالمفتشية العامة والمراقبين الصحيين بالحدود، مؤكدا أن نقلهم إلى المجموعات الصحية الترابية يتعارض مع المقتضيات القانونية المنظمة لوضعيتهم. كما شدد على أن مهام المراقبة الصحية بالحدود تظل اختصاصا سياديا ينبغي أن يبقى ضمن صلاحيات الوزارة، داعيا إلى تسوية وضعية المعنيين وإدماجهم ضمن هياكل الإدارة المركزية، ومناشدا مناضليه بمختلف مواقع العمل رفع مستوى اليقظة والاستعداد لمواكبة المستجدات المحتملة.
17/07/2026