دخلت الاستعدادات الرسمية للانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026 مرحلة جديدة، بعدما تم، يوم الإثنين 20 يوليوز الجاري ، تفعيل اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات.، من أجل السهر على ضمان سلامة ونزاهة هذا الاستحقاق الوطني.
وجرى الإعلان عن تفعيل اللجنة المركزية خلال اجتماع احتضنه مقر وزارة الداخلية، بالتزامن مع إحداث لجان إقليمية على مستوى مختلف العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات، تضم في عضويتها الولاة والعمال إلى جانب الوكلاء العامين للملك أو وكلاء الملك، فضلاً عن تفعيل لجان جهوية ستتولى مواكبة وتتبع عمل اللجان الإقليمية بمختلف جهات المملكة.
وستضطلع هذه اللجان بمهمة مراقبة مختلف مراحل العملية الانتخابية، انطلاقاً من التحضيرات الجارية وصولاً إلى يوم الاقتراع وإعلان النتائج، مع اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان شفافية العملية الانتخابية والتصدي لأي ممارسات أو مخالفات من شأنها التأثير على نزاهة الانتخابات أو المساس بحرية اختيار الناخبين.
وفي هذا السياق، يطرح عدد من المتابعين للشأن المحلي تساؤلات حول مدى تفعيل هذه الإجراءات بقيادة أربعاء تاوريرت بإقليم الحسيمة، التي تضم جماعتين ترابيتين هما جماعة أربعاء تاوريرت وجماعة شقران.
وحسب معطيات وشكايات توصلت بها الجريدة، فإن اللوائح الانتخابية بهاتين الجماعتين تعرف، حسب أصحابها، مجموعة من الملاحظات، خاصة فيما يتعلق بعدد من المسجلين الذين لا تجمعهم، وفق تعبيرهم، علاقة إقامة فعلية بالدوائر الانتخابية المعنية.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن هذه الوضعية تثير تخوفات من إمكانية التأثير على إرادة الناخبين خلال عملية الاقتراع، خصوصاً بجماعة أربعاء تاوريرت التي أصبحت، حسب قولهم، محط نقاش واسع، رغم الشكايات المقدمة من طرف بعض المواطنين للمطالبة بمراجعة اللوائح الانتخابية وتنقيتها.
كما تتهم هذه الشكايات السلطة المحلية بعدم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمعالجة هذه الاختلالات، معتبرة أن استمرار تسجيل أشخاص لا يقيمون فعلياً بالدوائر الانتخابية قد يفتح الباب أمام التحكم في نتائج الانتخابات، وتمكين بعض المرشحين من الظفر بالمقاعد.
وفي ظل تفعيل اللجنة المركزية واللجان الترابية لتتبع الانتخابات، يتساءل عدد من المواطنين عما إذا كانت وزارة الداخلية ستتدخل لفتح تحقيق حول وضعية اللوائح الانتخابية بقيادة أربعاء تاوريرت، وضمان احترام القانون وصون إرادة الناخبين خلال الاستحقاقات المقبلة.
23/07/2026