قاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الخميس، مئات اليهود إلى باحات المسجد الأقصى في القدس، بمناسبة يوم “تيشا بآف” الذي يحيي ذكرى تدمير الهيكلين الأول والثاني وفق المعتقد اليهودي، في خطوة اعتبرها الأردن انتهاكاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي. وأظهرت مشاهد دخول بن غفير برفقة مئات المصلين اليهود، بينهم مستوطنون، فيما أدى عدد منهم صلوات داخل باحات المسجد، بينما قال الوزير الإسرائيلي في مقطع مصور إن اليهود “يشعرون أنهم أصحاب الحق هنا”، مؤكداً استمرار ما وصفه بالتقدم نحو تكريس السيادة الإسرائيلية.
وأدانت وزارة الخارجية الأردنية ما وصفته بـ“اقتحام” بن غفير للمسجد الأقصى، وما رافقه من اعتداءات على المصلين ورفع للأعلام الإسرائيلية ودعوات تحريضية، معتبرة أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً للوضع القائم وتدنيساً لحرمة المسجد وتصعيداً واستفزازاً غير مقبول. وحذر الناطق الرسمي باسم الخارجية الأردنية فؤاد المجالي من عواقب استمرار الاقتحامات والانتهاكات للمقدسات الإسلامية والمسيحية، مؤكداً أن إسرائيل لا تملك سيادة على القدس المحتلة ومقدساتها، في وقت تعترف فيه تل أبيب بإشراف الأردن على المقدسات الإسلامية في المدينة بموجب معاهدة السلام الموقعة بين البلدين عام 1994.
ويخضع الدخول إلى الحرم القدسي، الذي يضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة، لترتيبات “الوضع القائم” المعمول بها منذ عقود، والتي تسمح لليهود بالزيارة دون أداء الصلاة، بينما تتواصل الشعائر الإسلامية دون انقطاع، مع تولي دائرة الأوقاف التابعة للأردن إدارة الشؤون الدينية للموقع. غير أن بن غفير ومجموعات من اليهود دأبوا خلال السنوات الأخيرة على تحدي هذه الترتيبات، بما في ذلك إقامة صلوات علنية داخل الحرم، ما أثار إدانات فلسطينية وأردنية ودينية إسلامية، في حين تؤكد إسرائيل رسمياً أن سياستها تجاه الوضع القائم لم تتغير، رغم استمرار مثل هذه الوقائع في زيادة التوتر المرتبط بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
23/07/2026