احتضنت العاصمة الرباط يوم أمس حفل تسليم جائزة المغرب للكتاب في دورتها السادسة والخمسين، بحضور وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، إلى جانب عدد من الأدباء والباحثين والأكاديميين والفاعلين في المجال الثقافي. وشهدت الدورة تتويج أسماء في أصناف الرواية والشعر والقصة القصيرة وأدب الأطفال واليافعين والأدب الأمازيغي، فضلا عن الدراسات في العلوم الإنسانية، بما يعكس تنوع الإنتاج الثقافي والبحثي بالمغرب، في حين حجبت لجنة التحكيم جائزة العلوم الاجتماعية لعدم استيفاء الأعمال المرشحة للمعايير العلمية والمنهجية المطلوبة.
وتواصل الجائزة، منذ إحداثها، دورها في دعم الإنتاج الفكري والأدبي الوطني وتشجيع المؤلفين والباحثين، من خلال لجان تحكيم متخصصة تضم أكاديميين ونقادا ومبدعين، وتعمل وفق معايير تقوم على الاستقلالية والشفافية والنزاهة، مع إمكانية حجب أي جائزة في حال عدم توفر شروط الجودة والاستحقاق. وعبّر عدد من المتوجين عن اعتزازهم بهذا الاعتراف، إذ اعتبر القاص أنيس الرافعي أن تتويجه يحمل قيمة رمزية خاصة للقصة القصيرة ويعزز حضورها في المشهد الأدبي المغربي، فيما رأت الباحثة فاطمة شبلي أن الجائزة تشكل حافزا لمواصلة البحث والإنتاج العلمي، بينما وصف عبد الله ساعف، رئيس لجان جائزة المغرب للكتاب، هذا التتويج بأنه ثمرة سنوات من الاجتهاد والعمل الأكاديمي.
وبتراكم أكثر من خمسة عقود على تأسيسها، رسخت جائزة المغرب للكتاب موقعها ضمن أبرز الجوائز الثقافية في المملكة، باعتبارها فضاء للاحتفاء بالكتاب والفكر وتكريم المبدعين والباحثين، فضلا عن دورها في تشجيع الإنتاج المعرفي وترسيخ ثقافة الاعتراف بالمساهمات الأدبية والعلمية. كما تواصل الجائزة الإسهام في إبراز التجارب التي تغني المشهد الثقافي المغربي وتعزز حضوره على المستويين العربي والدولي.
24/07/2026