kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة:     رؤساء جماعات تجمعيين يرفضون دعم مرشح الحزب البوطاهري ويقررون حشد الأصوات لمرشح “البام” الحموتي

الحسيمة: رؤساء جماعات تجمعيين يرفضون دعم مرشح الحزب البوطاهري ويقررون حشد الأصوات لمرشح “البام” الحموتي

تعيش الساحة السياسية بإقليم الحسيمة على صفيح ساخن، بعدما طفت إلى السطح بوادر أزمة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، بعد أن قرر عدد من رؤساء الجماعات الترابية المنتمين إلى الأحرار ، والذين يشكلون جزءًا من الأغلبية داخل مجالسهم، عدم دعم مرشح الحزب للانتخابات التشريعية المقبلة، في خطوة تحمل رسائل سياسية قوية وقد تعيد خلط أوراق المنافسة الانتخابية بالإقليم.

ويتعلق الأمر، حسب مصادر “كواليس الريف”  بكل من محمد احسايني، رئيس جماعة بني أحمد امكزن، وأمين بنعلي، رئيس جماعة إزمورن، وعبد الإله امزيب، رئيس جماعة سنادة، إضافة إلى صلاح المرواني، رئيس جماعة تغزوت، حيث قرر هؤلاء دعم مرشح حزب الأصالة والمعاصرة محمد الحموتي ، رغم انتمائهم إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، وبالتالي عدم دعم زميلهم في الحزب كريم البوطاهري خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وحسب ذات المصادر، فإن خلفيات هذا الموقف يرتبط بخلافات حول طريقة تدبير المرحلة السابقة، إذ أوضح أحد رؤساء الجماعات المعنيين، في تصريح لـ”كواليس الريف” ، أن سبب هذا القرار يعود.إلى”غياب التشاور” مع المنتخبين ورؤساء الجماعات، واتخاذ مواقف وقرارات دون إشراك المعنيين بها، وهو ما عمّق حالة التوتر داخل التنظيم الحزبي بالإقليم.

وأضاف المصدر ذاته أن العلاقة بين المرشح وبعض المنتخبين عرفت توترات متراكمة، بسبب ما وصفه بـ”وعود ومعطيات لم تساهم في بناء الثقة”، إلى جانب عقد لقاءات مع أطراف محلية محسوبة على خصوم بعض الرؤساء، الأمر الذي زاد من حدة الاحتقان داخل البيت الداخلي للحزب.

ويأتي هذا التطور في وقت يستعد فيه كريم البوطاهري لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الحسيمة، خلفًا لوالده بوطاهر البوطاهري الذي قرر عدم الترشح وترك المجال لنجله لمواصلة المسار الانتخابي للعائلة داخل الإقليم.

غير أن الطريق نحو البرلمان لا يبدو سهلاً، فالمعادلة الانتخابية بالحسيمة لا تُحسم فقط بقوة الترشيحات، بل بمدى تماسك التنظيمات الحزبية، وقدرتها على تعبئة المنتخبين وبناء توافقات ميدانية. وفي هذا السياق، قد يجد مرشح “الأحرار” نفسه أمام اختبار داخلي صعب قبل الدخول في مواجهة المنافسين، بعدما تحول بعض الحلفاء المفترضين إلى علامات استفهام في حسابات المعركة الانتخابية المقبلة.

ويرى متتبعون للشأن السياسي المحلي أن استمرار هذا التوتر قد يؤثر على حسابات الحزب بالإقليم، خصوصًا أن المقاعد الأربعة المخصصة للحسيمة ستكون محط منافسة قوية بين مختلف القوى السياسية، وأن أي انقسام داخل الصفوف قد يمنح خصوم الحزب فرصة لإعادة ترتيب أوراقهم.

 

25/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts