استنفرت وزارة الداخلية مصالحها الترابية عقب توالي التقارير والشكايات بشأن تعثر مشاريع وداديات سكنية بعدد من جهات المملكة، ووجهت تعليمات إلى عمال عمالات وأقاليم الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، وفاس-مكناس، وبني ملال-خنيفرة، لإجراء جرد شامل للمشاريع المتوقفة وفتح أبحاث إدارية حول أسباب تعثرها. وتشمل العملية تصنيف الملفات وفق طبيعة الإكراهات، المرتبطة بالعقار والتجهيز أو النزاعات الداخلية والإجراءات الإدارية والقانونية، مع إعداد تقارير ترفع إلى سلطات الوصاية لتحديد سبل المعالجة والأولويات.
وبحسب المعطيات المتوفرة لموقعنا، ستشمل الأبحاث تدقيق مدى احترام المكاتب المسيرة للالتزامات القانونية والتنظيمية، من عقد الجموع العامة وإعداد التقارير الأدبية والمالية إلى تحيين لوائح المنخرطين وتدبير الموارد والمساهمات المالية. كما ستعمل المصالح الترابية على تتبع مصير الأموال التي ضخها المنخرطون، وحصر المشاريع المتوقفة نهائيا أو التي لم تنطلق، فضلا عن الملفات المعروضة أمام القضاء، مع رصد حالات سوء التدبير وتضارب المصالح والخلافات الداخلية التي قد تكون ساهمت في تعطيل المشاريع.
وتأتي هذه التحركات في ظل تزايد شكايات الأسر، بما فيها أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بشأن تأخر تسلم البقع الأرضية أو المساكن رغم أداء مساهماتهم المالية منذ سنوات. وستتضمن التقارير المرتقبة معطيات حول عدد الوداديات المتعثرة، ونسب تقدم الأشغال، وحجم المبالغ المؤداة، وطبيعة النزاعات القائمة، إلى جانب مقترحات لتجاوز العراقيل وتحديد المسؤوليات الإدارية والتنظيمية عند ثبوت وجود تقصير أو إخلال في تدبير المشاريع.
17/08/2026