kawalisrif@hotmail.com

الناظور :    طريق مهترئة وغياب الإنقاذ يثيران المخاوف بشاطئ المهندس بعد فاجعة وفاة أستاذ وأب

الناظور : طريق مهترئة وغياب الإنقاذ يثيران المخاوف بشاطئ المهندس بعد فاجعة وفاة أستاذ وأب

أعادت الفاجعة التي شهدها شاطئ المهندس، المعروف محليًا بـ. “ثايزاث – لݣزيرة” والمحسوب ترابيًا على جماعة بوعرك بإقليم الناظور، طرح أسئلة حقيقية حول شروط السلامة والإنقاذ بهذا الشاطئ الذي يستقطب خلال فصل الصيف أعدادًا كبيرة من المصطافين.

وجاءت هذه التساؤلات في أعقاب وفاة أستاذ الفلسفة بمدينة تاوريرت، محمد المحجوبي، وأب آخر، أثناء محاولة إنقاذ طفلة من الغرق، فيما تمكنت الطفلة من النجاة. وقد خلفت الحادثة حالة من الحزن والاستياء، وفتحت من جديد النقاش حول مدى توفر الشاطئ على شروط السلامة والتدخل السريع في الحالات الطارئة.

وفي هذا السياق، وجه فرع الناظور للجمعية المغربية لحقوق الإنسان انتقادات لوضعية الطريق المؤدية إلى شاطئ المهندس، والتي تمتد على مسافة تقارب أربعة كيلومترات، مشيرًا إلى أنها توجد منذ سنوات في وضعية متدهورة، رغم الأهمية التي يكتسيها الشاطئ خلال موسم الصيف.

وتزيد وضعية الطريق من صعوبة تدخل سيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ عند وقوع حوادث تستدعي تدخلاً سريعًا، خصوصًا أن عامل الوقت يكون حاسمًا في حالات الغرق والحالات الصحية المستعجلة.

ويُعد شاطئ المهندس من الوجهات الساحلية المعروفة بالمنطقة، ويقع ضمن المجال الساحلي الفاصل بين البحر الأبيض المتوسط وبحيرة مارشيكا، على غرار شاطئ بوقانا، ما يجعله مقصدًا لعدد كبير من المواطنين خلال فصل الصيف.

وتطرح هذه الوضعية سؤالًا أساسيًا حول مدى توفر الشاطئ على التجهيزات الضرورية لضمان سلامة المصطافين، خاصة ما يتعلق بالمراقبة والإنقاذ وسرعة التدخل والإسعاف، في ظل الإقبال الكبير الذي يعرفه خلال هذه الفترة من السنة.

ويرى منتقدون أن مسؤولية حماية المصطافين لا تقتصر على توفير فرق الإنقاذ داخل البحر، وإنما تشمل أيضًا ضمان وجود بنية تحتية تسمح بوصول سيارات الإسعاف ووسائل التدخل في أسرع وقت ممكن.

فالطريق المؤدية إلى الشاطئ لا تمثل مجرد مرفق لخدمة المصطافين، بل تشكل جزءًا أساسيًا من منظومة السلامة، خصوصًا في الحالات التي تتطلب نقل شخص مصاب أو إنقاذ غريق.

كما أن الحادثة الأخيرة تعيد إلى الواجهة ضرورة تعزيز إجراءات الوقاية بالشواطئ التي تعرف إقبالًا كبيرًا، بدل الاكتفاء بالتدخل بعد وقوع الحوادث، وذلك من خلال توفير وسائل الإنقاذ والحراسة، وضمان جاهزية سيارات الإسعاف، وتحسين الولوج إلى الشاطئ.

وتبقى وضعية الطريق المؤدية إلى شاطئ المهندس، إلى جانب شروط السلامة والإنقاذ، من الملفات التي تستدعي تدخل الجهات المعنية، خصوصًا في ظل استمرار الإقبال الكبير على المنطقة خلال فصل الصيف.

وبينما خلفت الفاجعة الأخيرة ضحيتين، وأنقذت طفلة من موت محقق، يطالب متابعون بضرورة استخلاص الدروس واتخاذ إجراءات عملية لتفادي تكرار مثل هذه المآسي، مؤكدين أن الوقاية والاستعداد المسبق يظلان أفضل وسيلة لحماية أرواح المصطافين.

ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل ستدفع هذه الفاجعة الجهات المسؤولة إلى التحرك لتأهيل الطريق وتعزيز وسائل الإنقاذ والسلامة بشاطئ المهندس، أم سيظل الملف مؤجلاً إلى حين وقوع حادث آخر؟

18/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts