kawalisrif@hotmail.com

الأسمدة المغربية تعود إلى السوق الأمريكية بعد تعليق الرسوم

الأسمدة المغربية تعود إلى السوق الأمريكية بعد تعليق الرسوم

عادت الأسمدة الفوسفاتية المغربية إلى السوق الأمريكية بعد سنوات من القيود التجارية، مع وصول شحنة تابعة لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط إلى ميناء نيو أورلينز، في أعقاب قرار أمريكي مؤقت بتعليق الرسوم التعويضية المفروضة على واردات الفوسفاط المغربي. وأعلنت OCP North America وصول سفينة محملة بنحو 54 ألف طن متري من سماد السوبر فوسفات الثلاثي (TSP)، تمهيداً لتوزيعه على المزارعين الأمريكيين بالتزامن مع اقتراب موسم استعمال الأسمدة خلال الخريف، في أول عودة فعلية للإمدادات المغربية منذ فرض الرسوم سنة 2021.

وتأتي الخطوة بعد قرار أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 29 يونيو الماضي، أعلن بموجبه حالة طوارئ مرتبطة بتوفر الأسمدة، وسمح مؤقتاً باستيراد الأسمدة الفوسفاتية المغربية دون بعض الرسوم لمدة تصل إلى ثمانية أشهر أو إلى حين انتهاء حالة الطوارئ. وأرجعت الإدارة الأمريكية القرار إلى اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، والنزاعات والإجراءات التجارية التي أثرت في الأسواق، إلى جانب محدودية الإنتاج المحلي مقارنة بحجم الطلب، فيما أوضحت وزارة التجارة لاحقاً أن الاستفادة من الإعفاء تتطلب موافقة مسبقة بعد تقديم طلبات رسمية. وقالت OCP North America إنها أجرت مباحثات مع الجهات الأمريكية المختصة لتوضيح الإجراءات واستئناف عمليات التصدير، مؤكدة أن الأولوية تتمثل في توفير احتياجات المزارعين في الوقت المناسب.

وتكتسب الشحنة أهمية مع اقتراب الموسم الزراعي الخريفي، خصوصاً أن أكثر من نصف الاستهلاك السنوي الأمريكي من الأسمدة الفوسفاتية يتم خلال الفترة الممتدة من الخريف إلى بداية الربيع. ويُستخدم سماد TSP لتوفير الفوسفور دون إضافة النيتروجين، بما يسمح بتكييف تركيبة التسميد وفق حاجيات التربة والمحاصيل، بينما يُنتظر أن تساهم عودة الإمدادات المغربية في تخفيف بعض الضغوط عن السوق والأسعار. ويأتي ذلك بعد غياب الصادرات المغربية منذ 2021، حين فرضت الولايات المتحدة رسوماً تعويضية على وارداتها، فيما يرى محللون أن الكميات الجديدة قد تساعد على زيادة المعروض، وإن كان من المبكر تحديد مدى تأثيرها على مستويات الأسعار.

18/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts